شقير “إعلام تيفي”: “برج محمد السادس يجسد الانتقال من الشرعية التاريخية إلى شرعية الإنجاز”

فاطمة الزهراء ايت ناصر
اعتبر الدكتور محمد شقير، المحلل السياسي، أن التدشين الرسمي لبرج محمد السادس من طرف ولي العهد الأمير مولاي الحسن لا يندرج فقط في إطار إطلاق معلمة عمرانية جديدة، بل يحمل أبعادا سياسية ورمزية عميقة ترتبط بتطور مفهوم الشرعية في النظام المغربي.
وأوضح شقير لـ“إعلام تيفي” أن مثل هذه المشاريع الكبرى تعكس تحولا من منطق الشرعية التاريخية إلى شرعية الإنجاز، حيث تصبح التنمية والبنيات التحتية الضخمة إحدى ركائز تثبيت المكانة السياسية للمؤسسة الملكية.
وأشار المحلل إلى أن تاريخ الدولة المغربية ارتبط دائما بتشييد معالم كبرى ذات حمولة رمزية، مستحضرا نماذج من قبيل مسجد الحسن الثاني الذي شكل في زمنه تجسيدا للشرعية الدينية والحضارية.
وفي السياق ذاته، يرى أن برج محمد السادس يعبر عن مرحلة جديدة، تتأسس على إبراز صورة المغرب كدولة صاعدة تستثمر في العمران الحديث والمشاريع المهيكلة، بما يعكس رؤية استراتيجية للتحديث السياسي والاقتصادي تحت قيادة محمد السادس.
وأكد المتحدث أن إشراف ولي العهد على التدشين يكرس بدوره رمزية الاستمرارية المؤسساتية، ويعزز صورة الدولة ككيان يجمع بين عراقة التاريخ ودينامية الحداثة، فالمعلمة العمرانية، بما تضمه من مرافق اقتصادية وسياحية وخدماتية، لا تُقرأ فقط كبناية شاهقة، بل كعنوان لمرحلة تسعى فيها المملكة إلى ترسيخ موقعها الإقليمي والدولي عبر أدوات التنمية والاستثمار، في إطار تصور يزاوج بين الثوابت الوطنية ومتطلبات العصر.





