الزاهي لـ “إعلام تيفي”: “هناك غياب حوار جدي بشأن الملف المطلبي للمهنيين الغابويين “

أميمة حدري
تتجه المنظمة الديمقراطية للفلاحين الصغار والمهنيين الغابويين، المنضوية تحت لواء المنظمة الديمقراطية للشغل، نحو تصعيد احتجاجي جديد ضد الوكالة الوطنية للمياه والغابات، وذلك على خلفية ما وصفته بـ”التجاهل المستمر” لمراسلاتها ونداءاتها الداعية إلى فتح حوار جدي ومسؤول بشأن الملفات المطلبية العالقة داخل القطاع، حيث أعلنت عن تنظيم وقفة احتجاجية يوم الخميس 23 أبريل الجاري أمام مقر الوكالة بالرباط، في خطوة اعتبرتها تعبيرا عن “نفاد كل سبل التواصل المؤسساتي”.
في هذا الإطار، أوضح الكاتب الوطني للمنظمة الديمقراطية للفلاحين الصغار والمهنيين الغابويين، الزاهي التهامي، أن لجوء التنظيم إلى التصعيد الاحتجاجي جاء بعد استنفاد مختلف قنوات التواصل مع الوكالة الوطنية للمياه والغابات، مبرزا أن ما وصفه بسياسة “الأبواب المغلقة” يعكس غياب إرادة حقيقية لفتح حوار جدي ومسؤول بشأن الملفات المطلبية العالقة، ومعتبرا أن استمرار هذا الوضع يشكل تراجعا عن مبادئ الحوار الاجتماعي ومساس بحقوق الفلاحين الصغار والمهنيين المرتبطين بالقطاع الغابوي.
وأكد الزاهي في تصريح لـ “إعلام تيفي“، أن مطالب المنظمة ظلت دون أي تفاعل رسمي، رغم المراسلات المتكررة التي دعت إلى عقد اجتماع مسؤول لمناقشة الإشكالات المطروحة، مشيرا إلى أن هذه المطالب تتمحور أساسا حول معالجة الصعوبات التي تواجهها المجموعات المتعاقدة والتعاونيات الغابوية، ومن بينها تمكينها من الاستفادة من القطع الغابوية المبرمجة مع سحب نسبة 50 في المائة منها من السمسرة العمومية، إلى جانب حذف وثيقة موافقة الجماعة والاكتفاء بمحضر المنتوج الغابوي، وكذا حذف الشهادة الجبائية من العقدة التشاركية والمستخرج الخاص بالمحكمة.
وأضاف المتحدث ذاته أن من بين المطالب أيضا تبسيط مساطر الانخراط عبر الاكتفاء بلوائح المنخرطين دون الحاجة إلى بطائق مرفقة بالصور، مع اعتماد توقيع هذه اللوائح مرة واحدة من طرف السلطة المحلية، على أن تتم أي إضافة لاحقة بمحضر، فضلا عن الدعوة إلى مراجعة شاملة لبنود العقدة التشاركية، خاصة الدورية رقم 2166، وإعادة النظر في كلفة نقل المنتوجات الغابوية.
وشدد الكاتب الوطني للمنظمة الديمقراطية للفلاحين الصغار والمهنيين الغابويين في ختام تصريحه على ضرورة تعزيز عدد الحراس بالمناطق التي توصف بالخطيرة، عبر اعتماد حارس لكل 100 هكتار، مع تقليص آجال إنجاز العقود إلى مدة لا تتجاوز ستة أشهر، وحذف الضريبة المرتبطة بنظام “سيكما” داخل العقود، إضافة إلى مراجعة أثمنة الصنوبر البحري عبر اعتماد نسبة 30 في المائة لعود الصناعة و70 في المائة لعود التدفئة، معتبرا أن هذه الإجراءات كفيلة بتحسين أوضاع المهنيين وضمان استدامة النشاط الغابوي.





