فيديو صلاة يهود بمراكش يثير الجدل.. العلوي لـ”إعلام تيفي”: “اختيار باب دكالة فرضته ضرورة التوقيت”

فاطمة الزهراء ايت ناصر
بعد انتشار فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي يظهر مجموعة من اليهود يؤدون طقوسا دينية قرب سور باب دكالة بمدينة مراكش، أثار المشهد تفاعلا واسعا ونقاشا بين المتابعين حول طبيعته وسياقه.
وفي هذا الإطار، أوضح ياسر الوادي العلوي، الناطق الرسمي باسم جمعية موشي بنميمون للتراث اليهودي المغربي وثقافة السلام، أن اختيار هذا المكان لم يكن مقصودًا لذاته، بل جاء نتيجة تزامن وجودهم بعين المكان مع موعد صلاتهم، التي يتعين أداؤها قبل غروب الشمس وفق تعاليمهم الدينية.
وأضاف العلوي في حديثه لـ”إعلام تيفي” أن أفراد هذه المجموعة، المنتمين إلى فئة الحريديم، كانوا بعيدين عن أماكن عبادتهم المعتادة، ما اضطرهم إلى أداء طقوسهم في عين المكان احتراما لتوقيت الصلاة، مؤكدًا أن ما جرى يندرج ضمن الممارسات الدينية العادية التي يكفلها القانون في إطار حرية المعتقد.
كما أوضح أن هذه الطقوس التلمودية تعد جزءا أساسيا من العبادة لدى اليهود، وترتكز على التلمود باعتباره أحد أهم مصادر الشريعة اليهودية، مشيرا إلى أن هذا النوع من الصلوات يمارس عادة في أماكن ذات رمزية دينية، غير أن الضرورة المرتبطة بتوقيت الصلاة قد تفرض أحيانا أداءها في أي مكان متاح.
وشدد المتحدث ذاته على أن المغرب يعد نموذجا في التعدد الديني والتعايش الثقافي، حيث تُكفل حرية ممارسة الشعائر الدينية لجميع المواطنين في إطار الاحترام المتبادل وسيادة القانون، مذكرا بأن الحضور اليهودي في المغرب يشكل مكونا أصيلا من الهوية الوطنية، أسهم عبر قرون في إثراء الحياة الثقافية والاقتصادية والاجتماعية.
وأشار إلى أن حماية هذا التنوع تظل مسؤولية جماعية، تعكس القيم المغربية القائمة على التسامح والانفتاح، داعيا إلى ضرورة التصدي لكل أشكال الإقصاء أو التمييز، بما يعزز ثقافة العيش المشترك ويكرّس وحدة المجتمع في إطار تعدديته.





