اعبابو لـ”إعلام تيفي”: منخرطو التعاضدية العامة سيستفيدون من فحوصات طبية دون أداء مباشر بالشيخ زايد

أميمة حدري
في سياق الدينامية المستمرة التي تعرفها التعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية، ووفقا لتنزيل مخططها الاستراتيجي الهادف إلى تحسين وتجويد الخدمات الصحية والاجتماعية، جرى اليوم الأربعاء 29 أبريل الجاري بالرباط توقيع اتفاقية جديدة بين التعاضدية العامة ومؤسسة الشيخ زايد بن سلطان.
وقد تم هذا التوقيع تحت إشراف رئيس المجلس الإداري للتعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية، مولاي إبراهيم العثماني، في إطار مواصلة تعزيز الشراكة بين المؤسستين، واستكمالا للاتفاقية الأولى الموقعة بتاريخ 10 أبريل 2025، التي أرست دعائم تعاون مكن من توسيع استفادة المنخرطين وذوي حقوقهم من خدمات وامتيازات صحية متعددة.
في هذا الصدد، أكد عادل اعبابو مدير مؤسسة الشيخ زايد بن سلطان بالرباط أن الاتفاقية الموقعة مع التعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية تأتي في سياقات متعددة تعكس الدينامية المتواصلة التي تشهدها هذه المؤسسة منذ تولي الأجهزة المسيرة الحالية مهامها سنة 2021، مبرزا أن هذا المسار يقوم على رؤية استراتيجية ترتكز على التشارك، والقرب من المنخرطين أينما وجدوا، من خلال العمل على تقريب الخدمات الصحية، وتنويع سلتها، والارتقاء بجودتها.
وأوضح المتحدث ذاته، في تصريح لـ”إعلام تيفي“، أن هذه الاتفاقية الجديدة ستمكن منخرطي التعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية وذوي حقوقهم من الاستفادة من الإعفاء من الأداء الفوري بالنسبة لإجراء التحاليل الطبية المخبرية وفحوصات الأشعة داخل مستشفيات مؤسسة الشيخ زايد بن سلطان، في ظروف ميسرة وبدون أداء مباشر، حيث يتم إنجاز هذه الفحوصات في إطار مجاني يستفيد منه المرضى، مع اعتماد آليات التعويض المعمول بها لدى التعاضدية.
وأضاف أن أي مبالغ متبقية، عند الاقتضاء، يتم التعامل معها وفق النظام المعتمد بين المؤسستين، بما يضمن تقليص العبء المالي على المرضى، مشددا على أن مؤسسة الشيخ زايد تتحمل جزءا مهما من التكاليف بهدف تمكين المستفيدين من الولوج إلى الخدمات الصحية في أفضل الظروف الممكنة.
وأشار إلى أن هذه المقاربة تندرج في إطار رؤية ذات بعد اجتماعي وإنساني، تروم دعم المواطنين وتعزيز استفادتهم من الخدمات الطبية، بما يخدم المصلحة العامة ويحسن جودة الرعاية الصحية المقدمة لفائدة المنخرطين وذوي حقوقهم.
وأفاد مدير مؤسسة الشيخ زايد بن سلطان بأن هذه الشراكة أسهمت كذلك في تعزيز آليات التواصل مع المنخرطين، من خلال إحداث شبابيك خاصة داخل مؤسسات الشيخ زايد، مخصصة لاستقبالهم وتقديم الدعم الإداري والمواكبة اللازمة لهم، بما يضمن تسهيل الولوج إلى الخدمات الطبية والعلاجية وتحسين ظروف الاستقبال والتوجيه.
واعتبر المتحدث ذاته أن الاتفاقية الحالية من شأنها تعزيز المكتسبات السابقة، بالنظر إلى انعكاساتها المباشرة على التخفيف من الأعباء المالية التي تتحملها الأسر، خاصة في ظل الارتفاع المتواصل لكلفة العلاج والخدمات الطبية المتخصصة، مؤكدا أنها تندرج ضمن رؤية شمولية تعتمدها الأجهزة المسيرة الحالية للتعاضدية العامة، تقوم على تقريب الخدمات من المنخرطين وضمان استفادتهم منها في أفضل الظروف وبأقل كلفة ممكنة.
وأوضح أيضا أن هذه الخطوة تشكل امتدادا لسلسلة من الإجراءات والتدابير الاجتماعية والصحية التي اعتمدتها التعاضدية العامة خلال السنوات الأخيرة، والتي شملت الرفع من نسب التعويض عن الأدوية والفحوصات، وتحسين منح التقاعد والوفاة، إضافة إلى توسيع شبكة الشراكات مع مؤسسات استشفائية مرجعية، بما يعكس التزام المؤسسة بتعزيز جودة الخدمات المقدمة لفائدة المنخرطين وذوي حقوقهم.
وختم مدير مؤسسة الشيخ زايد تصريحه لـ “إعلام تيفي” بالتأكيد على أن هذه الاتفاقية تعكس التزاما مشتركا بين المؤسستين من أجل تطوير العرض الصحي، وترسيخ مبادئ القرب والجودة والنجاعة، في إطار دعم مستمر لورش تعميم الحماية الاجتماعية، وتحسين ولوج المواطنين إلى خدمات صحية أكثر عدالة واستدامة.





