جدل تفويت مركبات رياضية بالدار البيضاء وعلاقات أسرية ببرلماني تثير التساؤلات

فاطمة الزهراء ايت ناصر

في الايام الأخيرة، أثار ملف تدبير بعض المركبات السوسيو-رياضية بمدينة الدار البيضاء نقاشا واسعا داخل الأوساط المحلية والمهتمين بالشأن العام، خاصة بعد تداول معطيات مرتبطة بطريقة تفويت تسيير هذه الفضاءات العمومية، وما رافق ذلك من تساؤلات حول معايير الشفافية وتكافؤ الفرص.

وفي سياق تطرح فيه إشارات، وفق مصادر متطابقة، إلى استفادة جمعيتين ترتبطان بزوجة برلماني، وكذا بأخت زوجته التي تشغل منصب نائبة للعمدة، وهو ما زاد من حدة النقاش حول طبيعة هذه التدابير.

وحسب معطيات توصلت بها “إعلام تيفي” من مصادر خاصة، يتعلق الأمر بمركبين رياضيين، الأول يوجد بالحي المحمدي بالقرب من منطقة الباطوار، ويضم ملعبا للقرب وقاعة للرياضة وقاعة للاجتماعات ومسبحا، وهو مشروع يعود في أصله إلى مرحلة سابقة حيث تم تدشينه في عهد الملك الراحل الحسن الثاني، في إطار شراكة جمعت بين مقاطعة الحي المحمدي وجماعة الدار البيضاء ووزارة الشباب والرياضة آنذاك .

وتضيف نفس المصادر أن مقاطعة الحي المحمدي كانت قد تقدمت من قبل بمطلب إلى مجلس المدينة من أجل إعادة النظر في صيغة هذه الشراكة، مع توجه نحو تمكين المقاطعة من تدبير المركب، بالنظر إلى موقعه الترابي وارتباطه الإداري بها، باعتبار أن الأرض التي يحتضنه تدخل ضمن نفوذها.

أما المركب الثاني فيقع بحي عين السبع قرب منطقة مرجان، وهو بدوره منشأة سوسيو-رياضية مماثلة من حيث البنية والتجهيزات، يفترض أن يخضع لنفس منطق الحكامة والتدبير الشفاف باعتباره مرفقا عموميا موجها لفائدة الساكنة.

غير أن ما أثار نقاشا واسعا، وفق ما أفادت به المصادر ذاتها، هو تفاجؤ عدد من المتتبعين بمنح حق تدبير هذين المركبين لجمعيتين تابعين لزوجة برلماني وأخت زوجته، في ظروف وصفت بغير الواضحة، ودون فتح مسطرة تنافسية معلنة أو نشر دفتر تحملات يتيح تكافؤ الفرص بين مختلف الجمعيات المهتمة.

وتذهب بعض التعليقات المحلية إلى الإشارة إلى هذه الارتباطات الأسرية والسياسية، وهو ما زاد من حدة التساؤلات حول مدى احترام مبدأ الشفافية وتكافؤ الفرص في تدبير المرافق العمومية، في غياب توضيحات رسمية دقيقة إلى حدود الساعة.

ويؤكد متتبعون أن تدبير الفضاءات السوسيو-رياضية العمومية يقتضي اعتماد مساطر واضحة وشفافة، تقوم على الإعلان العمومي ودفاتر تحملات محددة، بما يضمن مشاركة جميع الفاعلين المؤهلين وفق معايير موضوعية، بعيدا عن أي اعتبارات أخرى.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى