مياه عادمة وروائح كريهة.. حقوقيون يدقون ناقوس الخطر بوادي جعونة بتازة

أميمة حدري
دق فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بتازة ناقوس الخطر بشأن الوضع البيئي المقلق الذي يشهده وادي جعونة، بعد تسجيل تدفق مستمر للمياه العادمة وانبعاث روائح كريهة، في مشهد يثير مخاوف الساكنة المجاورة ويطرح تساؤلات حول مدى احترام شروط السلامة الصحية والبيئية بالمنطقة.
وأفاد الفرع الحقوقي، في بلاغ إخباري صادر عن لجنة الإعلام والتواصل، بأن لجنة رصد ومتابعة الخروقات والتربية على حقوق الإنسان قامت بزيارة ميدانية إلى وادي جعونة، وذلك بناء على شكاية توصل بها من طرف السكان المجاورين للوادي بحي القدس الثالث، قصد الوقوف على حقيقة الأوضاع الميدانية ومعاينة حجم الأضرار المسجلة.

وأوضح المصدر ذاته أن الزيارة مكنت من رصد تدفق متواصل للمياه العادمة من قنوات الصرف الصحي نحو الوادي، مرجحا أن يكون مصدرها إحدى التجزئات الواقعة بالناحية الشرقية للمدينة، وهو ما تسبب، بحسب المعطيات المتوفرة، في انتشار كثيف للبعوض وانبعاث روائح مزعجة تؤثر بشكل مباشر على الحياة اليومية للساكنة.
وأكد البلاغ أن هذا الوضع يشكل تهديدا حقيقيا للصحة العامة، بالنظر إلى ما قد يترتب عنه من مخاطر بيئية وصحية، خاصة في ظل استمرار تدفق المياه الملوثة وتفاقم الأضرار المرتبطة بها، إلى جانب انعكاساته السلبية على المحيط الطبيعي والتوازن البيئي بالمنطقة.
وفي السياق ذاته، أعلنت الساكنة المتضررة عزمها توجيه مراسلات إلى الجهات المعنية للمطالبة بالتدخل العاجل ووضع حد لهذا الوضع الذي وصفته بغير المقبول، داعية إلى معالجة الاختلالات المسجلة واتخاذ التدابير اللازمة لحماية السكان من تداعياتها.
كما كشف فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بتازة عن استعداده لاتخاذ عدد من الخطوات الترافعية، من بينها مراسلة الجهات المختصة والتنسيق مع الساكنة المتضررة، بهدف التعجيل بإيجاد حل لهذا المشكل البيئي، ومواصلة تتبع الملف إلى حين رفع الضرر وتحسين ظروف العيش بالمجال المتضرر.

ويعيد هذا المستجد إلى الواجهة إشكالية تدبير قنوات الصرف الصحي ومراقبة البنيات التحتية المرتبطة بها، في وقت تتزايد فيه مطالب المواطنين بتعزيز الحكامة البيئية وضمان حق الساكنة في بيئة سليمة وآمنة.





