فؤاد سليم: تصعيد نقابي جديد بالجماعات الترابية وبرنامج احتجاجي مفتوح للجامعة الوطنية “UMT”

المهدي سابق

قال فؤاد سليم، الكاتب الجهوي لجهة بني ملال–خنيفرة، إن المرحلة الحالية داخل قطاع الجماعات الترابية “تتسم بتصاعد الاحتقان في ظل غياب استجابة حقيقية للمطالب”، معتبرا أن ما أعقب الوقفة الاحتجاجية المنظمة يوم 25 أبريل 2026 أمام مقر المديرية العامة للجماعات الترابية بالرباط يعكس، بحسب تعبيره، “تضييقات على مناضلي النقابة ومؤشرات واضحة على تصعيد متزايد”.

وأكد سليم، في تصريح لـ “إعلام تيفي“، أن الجامعة ماضية في تنفيذ برنامجها النضالي، موضحا أن الخطوات تشمل تنظيم ندوة صحفية بالرباط يوم 16 ماي الجاري، ولقاءات تواصلية يومي 16 و17 ماي، إلى جانب مقاطعة المهام غير المنصوص عليها في النظام الأساسي، وحمل الشارات الاحتجاجية خلال الفترة الممتدة من 18 إلى 22 ماي، قبل الانتقال إلى اعتصامات أمام مقرات العمالات يوم 25 من الشهر ذاته، ثم خوض إضراب وطني ومسيرة احتجاجية مركزية بالرباط خلال شهر يونيو. وأضاف أن “التصعيد يلوح في الأفق” في حال استمرار تجاهل المطالب.

وأشار إلى أن أبرز مطالب الشغيلة تتمثل في الزيادة في الأجور، وتسوية وضعيات حاملي الشهادات والدبلومات، وتعميم التعويض عن الأعمال الشاقة والملوثة، ورفع قيمة التعويض عن الساعات الإضافية، إضافة إلى إشراك النقابات في إعداد دفاتر التحملات الخاصة بصفقات التدبير المفوض، مؤكدا أن الشغيلة “ماضية في التعبئة إلى حين الاستجابة لهذه المطالب”.

وفي المقابل، أعلنت الجامعة الوطنية لموظفي الجماعات الترابية والتدبير المفوض، التابعة للاتحاد المغربي للشغل، عن برنامج نضالي تصعيدي يمتد خلال شهري ماي ويونيو 2026، يتضمن إضرابا عاما في القطاع ومسيرة احتجاجية مركزية بالرباط، إلى جانب أشكال احتجاجية تشمل الاعتصام، حمل الشارة، ومقاطعة المهام خارج الاختصاصات المحددة قانوناً.

وجاء هذا القرار في بيان صادر عن المجلس الوطني للجامعة عقب اجتماع انعقد يوم 25 أبريل 2026 بالرباط، خصص لتقييم محطة “الإنزال الوطني” أمام مقر المديرية العامة، والتي قال البيان إنها عرفت مشاركة واسعة من مختلف فئات القطاع، من موظفين بمختلف درجاتهم، وعمال عرضيين، وعمال التدبير المفوض، وعاملات وعمال الإنعاش الوطني، مقابل ما وصفه بـ“حصار وقمع وتضييق”، دون صدور توضيح رسمي بهذا الشأن.

وأكد المجلس الوطني أن “المقاربة القمعية لن تفضي إلى إسكات صوت الشغيلة”، معتبرا أن المشاركة الواسعة في الوقفة تمثل “استفتاء ميدانيا” على رفض الاتفاقات الموقعة من طرف جهات قال إنها “لا تتوفر على تمثيلية حقيقية”، ومشددا على أن نتائج الحوار القطاعي “لم تحقق أي قيمة مضافة لأوضاع الشغيلة”.

كما عبر المجلس عن تضامنه مع عدد من مناضلي الجامعة الذين يواجهون متابعات قضائية، من بينهم حنان الناصري، محمد الفاسي بورويجل، البشير لطرش، إبراهيم موجان، محمد ختيري وأحمد سفناج، داعيا إلى إطلاق مبادرات احتجاجية جهوية، وتوجيه رسائل إلى عامل إقليم أزيلال بخصوص متابعة موجان، والمطالبة بإرجاع مطرودين من شركة “مرافق بركان” لأسباب نقابية.

ويتضمن البرنامج النضالي، إضافة إلى المحطات الاحتجاجية، توجيه مراسلات إلى المجلس الوطني لحقوق الإنسان وكافة الفرق البرلمانية بشأن مشروع النظام الأساسي للموارد البشرية بالجماعات الترابية، مع تفويض المكتب الجامعي صلاحية اتخاذ قرارات إضافية حسب تطورات الحوار.

وعلى المستوى التنظيمي، أعلنت الجامعة عن عقد المؤتمر الوطني التأسيسي للنقابة الوطنية لقطاع النظافة يوم 6 يونيو 2026، والمؤتمر الجهوي لكلميم واد نون يوم 4 يوليوز، وتنظيم الملتقى الوطني للعمال العرضيين بفاس يوم 13 يونيو، إلى جانب تشكيل لجنة تحضيرية لمؤتمر جهة درعة تافيلالت، وتجديد الفروع التي تجاوزت المدة القانونية.

كما برمجت دورات تكوينية لفائدة المكاتب النقابية الإقليمية، ويوم دراسي لفائدة المساعدين الإداريين والتقنيين، في إطار تعزيز التأطير النقابي.

وختم البيان بدعوة كافة المنخرطين إلى الانخراط في تنفيذ البرنامج النضالي والمشاركة في تظاهرات فاتح ماي التي ينظمها الاتحاد المغربي للشغل، مع التأكيد على جعلها “محطة للاحتجاج وليس للاحتفال”، في مؤشر على توجه تصعيدي مفتوح خلال المرحلة المقبلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى