أساتذة القانون بالمغرب يدعون لوقفة أمام البرلمان تزامنا مع نقاش مشروع قانون المحاماة

المهدي سابق

خبر_ كشفت مصادر لـ”إعلام تيفي” أن الأساتذة الجامعيين في شعب العلوم القانونية، أعلنوا عن تنظيم وقفة سلمية أمام البرلمان، تزامنا مع مناقشة مشروع قانون مهنة المحاماة داخل لجنة العدل، في خطوة تصعيدية تعكس احتقانا متزايدا داخل الوسط الأكاديمي.

وبحسب المعطيات ذاتها، فقد تقدم الأساتذة بمذكرة تتضمن جملة من الملاحظات والمقترحات المرتبطة بمقتضيات المشروع، خاصة تلك التي تهم شروط الولوج إلى المهنة وعلاقة الجامعة بمحيطها المهني، مؤكدين أنهم “منفتحون على إصلاح متوازن” يراعي استقلالية المهنة دون إقصاء الكفاءات الأكاديمية. غير أن المصادر تشير إلى أن قنوات الحوار لا تزال متعثرة إلى حدود الساعة، مع غياب تفاعل رسمي مع هذه المذكرة، ما يفتح الباب أمام خطوات تصعيدية محتملة.

وفي بلاغهم، شدد الأساتذة على أن هذه الوقفة تأتي “في سياق الإسهام الهادئ والمسؤول في النقاش العمومي المرتبط بإصلاح منظومة العدالة وتطوير المهن القانونية”، مؤكدين أن المبادرة “لا تنطلق من مطلب فئوي أو مصلحة شخصية، بل من قناعة مؤسساتية مفادها أن تطوير العدالة يقتضي بناء جسور أقوى بين الجامعة ومهن القانون”.

وأضاف البلاغ أن تثمين الخبرة العلمية للأساتذة الباحثين من شأنه أن يساهم في “خدمة جودة التكوين القانوني، والرفع من مستوى الممارسة المهنية، وتعزيز الثقة في العدالة”، مع التأكيد على أن أي انفتاح على الجامعة يجب أن يتم “في إطار ضوابط واضحة تحترم استقلالية مهنة المحاماة، وتراعي قواعد الأخلاقيات المهنية، وتمنع كل وضعية قد تثير تضاربا في المصالح”.

كما دعا الأساتذة إلى “حضور مكثف ومسؤول” في هذه الوقفة، التي وصفوها بأنها ذات “بعد وطني ومؤسساتي”، دفاعا عن تصور لإصلاح قانوني متوازن، قائم على التكامل بين الجامعة وهيئات المحامين، بما يخدم العدالة والمتقاضين والمصلحة العامة.

ويأتي هذا التحرك في سياق نقاش متصاعد داخل الأوساط القانونية، حيث تتباين مواقف الفاعلين بين هيئات المحامين وبعض مكونات الجامعة حول طبيعة الإصلاح وحدوده، خصوصا فيما يتعلق بإدماج الخبرة الأكاديمية في مسارات الممارسة المهنية، في وقت يبدو فيه أن الملف مرشح لمزيد من التوتر مع استمرار غياب الحوار المؤسسي المباشر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى