المغرب يتجه لإحصاء وتأهيل عمال البناء وتقنين المهن داخل القطاع

مديحة المهادنة : صحافية متدربة
خبر_يستعد قطاع الإسكان لإطلاق دراسة وطنية واسعة تهدف إلى إحصاء وتأهيل اليد العاملة بقطاع البناء، في خطوة تروم سد الخصاص المسجل في المعطيات المرتبطة بعدد العمال، ومستوى تكوينهم، وحجم النشاط غير المهيكل داخل هذا القطاع الحيوي.
كما تهدف الدراسة، التي ستشمل مختلف جهات المملكة، إلى رسم خريطة دقيقة لمهن البناء وتحديد حاجيات سوق الشغل، إلى جانب وضع آليات عملية لتأهيل العمال وتقنين مزاولة عدد من المهن الأساسية، من بينها البناء والسباكة والتبليط والكهرباء.
ويأتي هذا المشروع في إطار تنزيل خارطة الطريق الوطنية للتشغيل، التي أطلقت سنة 2025، والتي دعت مختلف القطاعات الحكومية إلى إعداد برامج خاصة لدعم التشغيل وتحسين جودة فرص العمل، خصوصا في القطاعات التي تستقطب أعدادا كبيرة من اليد العاملة غير المؤهلة.
وستعتمد الدراسة على تحقيقات ميدانية كمية ونوعية بمختلف مناطق المغرب، تشمل المقاولات والمهنيين والعمال، بهدف تحديد عدد المشتغلين ومستوى تكوينهم ونسبة العاملين في القطاع غير المهيكل، فضلا عن رصد الإكراهات التي تواجه الولوج إلى سوق الشغل.
كما ستستند العملية إلى معطيات الإحصاء العام للسكان والسكنى لسنة 2024، وبيانات الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، والسجل الوطني للصناعة التقليدية، إضافة إلى تنظيم لقاءات مع خبراء ومهنيين وممثلين عن العمال.
ومن المرتقب أن تفضي هذه الدراسة إلى إحداث قاعدة بيانات وطنية خاصة بمهنيي قطاع البناء، تتضمن معطيات دقيقة حول تخصصاتهم وخبراتهم ومناطق اشتغالهم ومستوى تأهيلهم المهني.
وفي مرحلة لاحقة، تسعى الوزارة إلى إرساء نظام مهني منظم لكل حرفة، من خلال اعتماد بطاقات مهنية قد تصبح مستقبلا شرطا أساسيا لمزاولة العمل داخل أوراش البناء، في خطوة تستهدف تقنين القطاع والرفع من جودة الخدمات وتحسين ظروف العمل.
ويتضمن المشروع أيضا تطوير منصة رقمية لتجميع وتتبع بيانات المهنيين، على أن يتم توسيعها تدريجيا لتشمل مختلف مهن البناء، بما يتيح للدولة التوفر على آلية حديثة لتتبع سوق الشغل وتوجيه سياسات التكوين والتشغيل داخل القطاع.





