متضررون من مشروع إقامة أكدال بسلا الجديدة يطالبون السلطات بتدخل عاجل لإنهاء معاناة الانتظار

المهدي سابق
خبر_ يواصل عدد من المتضررين من مشروع “إقامة أكدال – سلا الجديدة” التعبير عن استيائهم من تأخر تسليم شقق يقولون إنهم دفعوا ثمنها منذ سنوات، في ملف سكني امتد، وفق شهاداتهم، بين 9 و12 سنة دون حلول نهائية.
ويؤكد المتضررون أنهم سددوا مبالغ مالية تتراوح بين 15 و20 مليون سنتيم، فيما تشير حالات أخرى إلى مبالغ وصلت إلى 34 مليون سنتيم، مقابل وعود بالحصول على شقق خلال فترة قصيرة لم تتجاوز في الأصل سنة أو سنتين، حسب ما تم الاتفاق عليه عند التعاقد.
غير أن هذه الوعود، بحسب تصريحاتهم، لم تتحقق، حيث ما يزال جزء من المشروع، خاصة ما يعرف بـ“الشطر الثاني”، متوقفا بشكل شبه كامل، فيما يسجل الشطر الأول، في بعض الحالات، اختلالات في جودة البناء، من بينها غياب المصاعد في عمارات متعددة الطوابق رغم وجود تجهيزات مخصصة لها.
كما يطرح المتضررون إشكالا آخر يتعلق بالعقود الموقعة، والتي يقولون إنها لا تتضمن آجالا واضحة للتسليم، ما جعلهم يعتبرونها عقودا مفتوحة صعبت أي متابعة قانونية للمشروع.
وتتحدث شهادات متطابقة أيضا عن اختفاء بعض الوسطاء الذين كانوا يشرفون على عمليات البيع في بدايات المشروع، في وقت يواصل فيه المتضررون تحمل كلفة الكراء منذ سنوات، والتي تتراوح بين 2000 و3000 درهم شهريا، ما ضاعف من أعبائهم المالية والاجتماعية.
وتؤكد إحدى المتضررات أنها دفعت حوالي 16 مليون سنتيم منذ ما يقارب عقدا من الزمن، لكنها ما تزال تقيم في سكن مؤقت، مشيرة إلى أن ارتفاع أسعار العقار حال دون إمكانية استرجاع قيمة المبلغ أو اقتناء سكن بديل.
في المقابل، تقول متضررة أخرى إن ابنتها دفعت 15 مليون سنتيم منذ سنة 2016 على أساس تسليم قريب، بينما ما يزال المشروع متوقفاً، مع ما يرافق ذلك من التزامات مالية مستمرة.
كما تشير متضررة ثالثة إلى أنها تنتظر شقتها منذ حوالي 12 عاما رغم دفعها 20 مليون سنتيم، في حين تحدثت أخرى عن أداء ما مجموعه 34 مليون سنتيم لشقتين دون التوصل بهما إلى اليوم.
ويطالب المتضررون بفتح تحقيق في الملف، وبإيجاد حل نهائي لوضعيتهم، سواء عبر تسليم الشقق أو استرجاع المبالغ المدفوعة، داعين إلى تدخل السلطات المحلية والجهات المعنية لإنهاء ما وصفوه بمعاناة طويلة مع الانتظار وتراكم الأعباء.
ويبقى مشروع “إقامة أكدال – سلا الجديدة” واحدا من الملفات العقارية التي ما تزال تثير جدلا واسعا، في ظل استمرار غياب حل نهائي لوضعية المتضررين.
يشار في هذا الشأن إلى أن صاحب المشروع أو المنعش العقاري “ح.م” حسب ما توفر من معطيات أنه مختفي عن الأنظار بسبب الديون التي تلاحقه، كما تؤكد بعض المصادر أن أفراد أسرته، يتهربون من الإجابة حول إشكاليات المشروع، وتعويض المتضررين.
ويتم تداول بعض الأنباء، أن المنعش العقاري، يبيع الشقق التي يؤكد البعض أنها لا ترقى للسكن، يبيعها مرتين أو ثلاث، وبالتالي يتم النصب على كل من يشتري شقة إما مبنية، أو لازالت على الورق.
وتتداول المعطيات أن المشروع يشوبه الكثير من الاختلالات، والتي لم يتم حلحلتها، حتى من قبل السلطات المحلية، أو الجماعة التي تتهرب من إعطاء أي رد حول المشكل المطروح ولا كيفية تعويض المواطنين المغلبوبين على أمرهم.





