مخاوف من تكرار مشاهد تراكم النفايات بالبيضاء مع اقتراب عيد الأضحى

أميمة حدري 

تتصاعد المخاوف بمدينة الدار البيضاء من احتمال عودة مشاهد تراكم النفايات بالأحياء والشوارع مع اقتراب عيد الأضحى، في ظل تزامن هذه المناسبة مع المرحلة الانتقالية التي يعرفها قطاع النظافة بالعاصمة الاقتصادية، وما يرافقها من تخوفات مرتبطة بقدرة المنظومة الحالية على تدبير الضغط الكبير الذي تشهده المدينة خلال أيام العيد.

ويعيد هذا الوضع إلى الواجهة النقاش حول جاهزية خدمات النظافة بالمدينة لمواجهة الارتفاع القياسي في حجم النفايات المنزلية ومخلفات الأضاحي، خاصة في ظل اقتراب انتهاء عقود التدبير المفوض مع الشركتين المكلفتين بالقطاع، الأمر الذي يثير تساؤلات واسعة بشأن مدى ضمان استمرارية الخدمات بالوتيرة المطلوبة خلال فترة تعد من أكثر الفترات ضغطا على مستوى جمع الأزبال ونقلها.

وتسود حالة من الترقب وسط الساكنة والفاعلين المحليين بشأن كيفية تدبير هذه المرحلة الحساسة، خصوصا أن مدينة بحجم الدار البيضاء تنتج خلال عيد الأضحى كميات ضخمة من النفايات في ظرف زمني قصير، ما يجعل أي تأخر في عمليات الجمع كفيلا بتحويل عدد من الأحياء إلى نقاط سوداء تغمرها الأزبال والروائح الكريهة.

وفي مقابل هذه المخاوف، باشرت الجهات المعنية تحركات تنسيقية لتفادي أي اختلال محتمل، عبر إعداد ترتيبات استثنائية تهدف إلى ضمان استمرارية الخدمة خلال فترة العيد، مع العمل على تعزيز الإمكانيات اللوجستية والبشرية المخصصة لعمليات جمع النفايات، تحسبا للضغط الكبير الذي تعرفه هذه المناسبة سنويا.

كما يرتقب أن يتم تعزيز أسطول الشاحنات والآليات الميدانية، إلى جانب تعبئة فرق إضافية لتغطية مختلف المقاطعات والأحياء، في محاولة لتفادي تكرار بعض المشاهد التي ارتبطت في سنوات سابقة بتراكم مخلفات الأضاحي لساعات طويلة، خاصة بالمناطق ذات الكثافة السكانية المرتفعة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى