المغرب يراهن على بوابة رقمية موحدة لتقليص آجال الاستيراد والتصدير

أميمة حدري

يراهن المغرب على تسريع وتيرة رقمنة قطاع التجارة الخارجية من خلال إطلاق بوابة إلكترونية موحدة تروم تقليص آجال الاستيراد والتصدير وتبسيط المساطر الإدارية المرتبطة بالعمليات التجارية، في سياق سعيها إلى تحسين مناخ الأعمال وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني على مستوى الأسواق الدولية.

وأكد عمر حجيرة، كاتب الدولة لدى وزير الصناعة والتجارة المكلف بالتجارة الخارجية، خلال جلسة عمومية للأسئلة الشفوية بمجلس النواب، أن المشروع الجديد الذي تم إطلاقه، يندرج ضمن توجه حكومي يهدف إلى تقليص الزمن الإجرائي المرتبط بعمليات التصدير والاستيراد بنسبة تتراوح بين 25 و50 في المائة، عبر اعتماد بوابة رقمية موحدة ستجمع مختلف المتدخلين في القطاع ضمن منصة واحدة.

وأوضح المسؤول الحكومي أن “الشباك الوحيد” سيمكن من معالجة حوالي 40 مليون وثيقة سنويا، كما سيتيح لأكثر من 100 ألف مستخدم الولوج إلى الخدمات المرتبطة بالتجارة الخارجية عبر مدخل موحد، بما يحد من تعدد المتدخلين والإجراءات التي كانت تفرض على الفاعلين التنقل بين مؤسسات وإدارات مختلفة لإتمام معاملاتهم التجارية.

وجاء إعلان الحكومة عن هذا المشروع بالتزامن مع تزايد النقاش حول الإكراهات اللوجستية التي تعرفها بعض الموانئ المغربية، خاصة ميناء الدار البيضاء، الذي يشهد تأخرا في عمليات تفريغ بعض الشحنات، وهو ما ينعكس على سلاسة حركة الاستيراد والتصدير.

وفي هذا السياق، أوضح حجيرة أن اجتماعا تنسيقيا انعقد بحضور وزير التجهيز والماء لبحث سبل معالجة هذا الوضع، مبرزا أن البواخر المحملة بالحبوب تستغرق وقتا أطول في عمليات الإفراغ، ما يتسبب في حالة من الاكتظاظ وتعطل عدد من العمليات اللوجستية داخل الميناء.

وأشار كاتب الدولة إلى أن برنامج التجارة الخارجية للفترة الممتدة بين 2025 و2027 يرتكز على مجموعة من المحاور الأساسية، من بينها تنويع الأسواق الخارجية، وتوسيع قاعدة المصدرين، وتقوية تنافسية العرض المغربي، فضلا عن إدماج المقاولات الصغرى جدا والصغرى والمتوسطة في منظومة التصدير الوطنية، في محاولة لتجاوز هيمنة الشركات الكبرى والمتوسطة على الجزء الأكبر من الصادرات المغربية.

وفي ما يتعلق بالنتائج الأولية للبرنامج، كشف المسؤول الحكومي عن تسجيل تطور في حجم الصادرات المغربية نحو السوق المصرية، خاصة في قطاع السيارات، موضحا أن عدد السيارات المصدرة ارتفع من 435 سيارة إلى حوالي 3000 سيارة، معلنا عن تنظيم بعثات تجارية ومنتديات أعمال مع عدد من الدول، من بينها تركيا ومصر والسنغال والهند وبنما وتشيلي، بهدف فتح أسواق جديدة أمام المنتوجات المغربية وتعزيز حضورها في سلاسل الإنتاج الدولية، مؤكدا أن الوزارة تعمل أيضا على مواكبة المقاولات الوطنية عبر منصة “trade.ma” التي تستهدف تشجيع البيع الإلكتروني وتمكين الشركات المغربية من ولوج الأسواق العالمية.

وفي ملف دعم المقاولات المصدرة، أقر المسؤول الحكومي بوجود تأخر نسبي في صرف الدعم بسبب إدخال تعديلات على آلية التمويل، بعد إشراك الوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات إلى جانب مؤسسة “Maroc PME”، مشيرا إلى أن الاتفاقية الخاصة بهذا الدعم توجد حاليا في مرحلة التوقيع، وأن الملفات أصبحت جاهزة للشروع في دراسة طلبات المقاولات وصرف الدعم المخصص لها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى