الجامعة الوطنية للتعليم: غلاء الأضاحي يحرم آلاف الأسر المغربية من فرحة العيد

إعلام تيفي/ بلاغ

خبر- اعتبرت الجامعة الوطنية للتعليم “Fne” أن الارتفاع الكبير في أسعار الأضاحي والمواد الأساسية يعكس، بحسب توصيفها، فشل السياسات الاقتصادية والاجتماعية في حماية القدرة الشرائية للمواطنين، محذرة من تفاقم الأوضاع المعيشية واتساع دائرة الهشاشة وسط فئات واسعة من المجتمع.

وقالت النقابة، في بيان صادر عن مكتبها الوطني بتاريخ 25 ماي الجاري، إن ملايين الأسر المغربية تواجه ضغوطا اجتماعية متزايدة بسبب الغلاء، معتبرة أن أسعار الأضاحي أصبحت تتجاوز في حالات عديدة القدرة الشرائية للأجراء والعمال وصغار الفلاحين والمتقاعدين وذوي الدخل المحدود.

وأضافت أن شعيرة عيد الأضحى، التي ظلت لسنوات مناسبة للتضامن والفرح الجماعي، تحولت لدى عدد من الأسر إلى عبء اقتصادي ثقيل في ظل تراجع الدخل وارتفاع تكاليف المعيشة.

ورأت الهيئة النقابية أن ما تشهده الأسواق لا يقتصر على ارتفاع ظرفي للأسعار، بل يرتبط بما وصفته بانحياز السياسات العمومية لصالح الاحتكار والمضاربة، مقابل تحميل الفئات الشعبية كلفة الأزمات الاقتصادية والاجتماعية.

وتساءلت في هذا السياق عن قدرة أصحاب الدخول المحدودة، من عمال وأجراء وموظفين، على اقتناء أضحية قد يعادل ثمنها أجرة شهر كامل أو أكثر.

واعتبرت النقابة أن تراجع قدرة عدد من الأسر على اقتناء الأضاحي يشكل مؤشرا على تعمق الفوارق الاجتماعية واتساع مظاهر الإقصاء الاقتصادي، مشيرة إلى أن اختفاء الأضاحي من عدد من الأحياء الشعبية لم يعد مجرد ظرف استثنائي، بل يعكس، بحسب تعبيرها، تدهورا متواصلا في القدرة الشرائية وارتفاعا في مستويات الهشاشة الاجتماعية.

كما سجلت الجامعة الوطنية للتعليم استمرار حرمان فئات واسعة من الأجراء، ومن ضمنهم العاملون بقطاع التعليم، من أشكال الدعم الاجتماعي التي تستفيد منها بعض القطاعات خلال المناسبات الاجتماعية، معتبرة أن ذلك يطرح تساؤلات حول العدالة في توزيع إجراءات الحماية الاجتماعية وآليات التخفيف من آثار الغلاء.

ودعت النقابة إلى اعتماد السلم المتحرك للأجور والتعويضات وربطها بمستويات الأسعار، معتبرة أن هذا المطلب أصبح ضرورة ملحة للحفاظ على القدرة الشرائية للأجراء.

كما طالبت بتدخل الدولة لمواجهة الاحتكار والمضاربة وضبط الأسواق وحماية الفئات المتضررة من موجة الغلاء، مؤكدة أن الكرامة المعيشية حق أساسي للمواطنين وليست امتيازا ظرفيا.

وأكدت الهيئة النقابية أن استمرار تدهور الأوضاع الاجتماعية وارتفاع الأسعار يمثل، وفق تقديرها، تهديدا للاستقرار الاجتماعي ويعمق الشعور بالإقصاء لدى شرائح واسعة من المجتمع، داعية إلى تعزيز السياسات الكفيلة بتحقيق العدالة الاجتماعية وتحسين شروط العيش للفئات العاملة وذات الدخل المحدود.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى