الجراد يعمّق خسائر الفلاحين بتافيلالت ويهدد الموسم الفلاحي من جديد

فاطمة الزهراء ايت ناصر
تعيش مناطق واسعة بواحات تافيلالت على وقع تكرار مشهد بيئي واقتصادي مقلق، يتمثل في الانتشار المتزايد لأسراب الجراد التي تهاجم المزروعات والأشجار المثمرة، مخلفة خسائر متكررة تثقل كاهل الفلاحين وتؤثر بشكل مباشر على الاقتصاد المحلي.
وحسب الساكنة الجراد لا يميز بين المحاصيل، إذ يلتهم الأخضر واليابس، ويهدد أشجار النخيل التي تشكل العمود الفقري للاقتصاد الواحي، إلى جانب تدميره لزراعات أخرى تعتمد عليها الأسر المحلية في تأمين قوتها اليومي ومداخيلها السنوية، ويزداد الوضع خطورة في ظل التغيرات المناخية وشح الموارد المائية، ما يجعل أي خسارة فلاحية مضاعفة التأثير على الساكنة والاقتصاد المحلي.
ورغم التدخلات الميدانية التي يتم القيام بها لمحاصرة انتشار الجراد، إلا أن هذه الجهود تبدو محدودة أمام السرعة الكبيرة لتكاثر هذه الحشرات واتساع رقعة انتشارها، فالمكافحة الأرضية وحدها لم تعد كافية للحد من الخطر، خصوصا في المناطق الواسعة والصعبة التضاريس، وهو ما يفرض اعتماد وسائل أكثر فعالية واستباقية قادرة على التدخل السريع قبل تفاقم الوضع.
ويعتبر الساكنة استمرار تكرار هذه الأزمة يكشف عن الحاجة إلى استراتيجية دائمة لمواجهة الجراد، بدل الاقتصار على حلول ظرفية مرتبطة بظهور الآفة فقط، فالخسائر لا تتوقف عند حدود الفلاح، بل تمتد لتؤثر على الحركة الاقتصادية والتجارية والاجتماعية بالمنطقة، حيث تتراجع المداخيل وتزداد معاناة الأسر التي تعتمد بشكل شبه كلي على النشاط الفلاحي.





