عزوزي لـ”إعلام تيفي”: نظام المبرزين الخاص تعثر رغم اتفاقات متتالية منذ 2011

المهدي سابق

خبر_ يتواصل ترقب الأساتذة المبرزين والمبرزات بالمغرب لمآل النظام الأساسي الخاص بهيئتهم، في ظل مطالب متجددة بالتعجيل بإخراجه إلى حيز الوجود، بعدما ظل هذا الملف مطروحا لسنوات طويلة ضمن الملفات المهنية العالقة داخل قطاع التربية الوطنية. ويؤكد الفاعلون النقابيون وممثلو الهيئة أن تنزيل هذا الورش من شأنه أن يكرس الاعتراف بخصوصية هذه الفئة ويستجيب للالتزامات السابقة التي تضمنتها اتفاقات موقعة مع الجهات الحكومية المعنية.

وفي هذا السياق، كشف محمد عزوزي، المنسق الوطني للسكرتارية الوطنية للمبرزين التابعة للكونفدرالية الديمقراطية للشغل (CDT)، أن مطلب إحداث نظام أساسي خاص بهيئة الأساتذة المبرزين للتربية والتكوين يعد من أبرز الملفات المطلبية العالقة داخل وزارة التربية الوطنية منذ ما يقارب أربعة عقود، أي منذ انطلاق سلك التبريز بالمغرب.

وأوضح عزوزي، في تصريح لـ”إعلام تيفي“، أن الوزارة التزمت سنة 2011، بموجب اتفاق موقع مع النقابات التعليمية، بإحداث نظام أساسي خاص بالمبرزين، غير أن هذا الالتزام لم يجد طريقه إلى التنفيذ، وظل الملف يراوح مكانه لسنوات.

وأضاف أن الملف عاد إلى الواجهة من جديد ضمن محضر اتفاق 26 دجنبر 2023 الموقع بين النقابات التعليمية الأكثر تمثيلية ووزارات التربية الوطنية والاقتصاد والمالية والوظيفة العمومية، تحت إشراف مباشر من رئيس الحكومة، حيث نص الاتفاق بشكل صريح على إحداث النظام الأساسي الخاص بالمبرزين خلال سنة 2024، اعتمادا على مشروع يتم إعداده بمنهجية تشاركية مع النقابات ومختلف المتدخلين.

وأشار المتحدث إلى أن العمل على إعداد مشروع مرسوم النظام الأساسي الخاص انطلق بالفعل خلال سنة 2024، وتم تحقيق تقدم مهم تمثل في مصادقة اللجنة التقنية على مشروع متوافق بشأنه بين وزارة التربية الوطنية والنقابات الأكثر تمثيلية. كما أخبرت الوزارة النقابات، قبل أكثر من شهر، بأنها راسلت القطاعات الحكومية المعنية قصد دراسة المشروع قبل إحالته على المساطر القانونية المعمول بها.

غير أن عزوزي سجل، بحسب تصريحه، غياب أي مستجد رسمي إلى حدود الساعة يفيد بتقدم هذا المشروع أو اقتراب إخراجه إلى حيز الوجود، سواء بالنسبة للنقابات أو للأساتذة المبرزين.

وفي هذا السياق، أكد أن التنسيق النقابي الخماسي للمبرزين بادر مؤخرا إلى مراسلة رئيس الحكومة، مطالبا بتدخله العاجل من أجل أجرأة إصدار النظام الأساسي الخاص بالمبرزين، تنفيذا لمضامين اتفاق 26 دجنبر 2023، مشيرا إلى أن النقابات لا تزال في انتظار ردود مختلف الأطراف المعنية.

وشدد عزوزي على أن المبرزات والمبرزين، بدعم غير مسبوق من مختلف مكونات الحركة النقابية التعليمية، يعتبرون أن تنفيذ هذا الاتفاق بإصدار نظام أساسي خاص يكون محفزا ومنصفا من شأنه النهوض بالأوضاع المعنوية والمادية لهذه الفئة من الشغيلة التعليمية والذي سينعكس بالتأكيد على الجودة داخل منظومة التعليم والتكوين ببلادنا ويساهم أيضا في تأمين وتعزيز عدد من مسارات التميز والتي يلعب فيها الأساتذة المبرزون أدوارا كبرى.

وفي السياق ذاته، جددت هيئة الأساتذة المبرزين والمبرزات بالمغرب مطلبها بالإسراع في إخراج نظامها الأساسي الخاص، معتبرة أن استمرار التأخير في تنزيل هذا الملف يثير العديد من التساؤلات، رغم الالتزامات السابقة والاتفاقات الموقعة مع الجهات المعنية.

وفي هذا الإطار، أثار المستشار البرلماني والنقابي خالد السطي، عن الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب (UNTM)، ملف النظام الأساسي الخاص بهيئة الأساتذة المبرزين والمبرزات، داعياً إلى الوفاء بالتعهدات السابقة وإنصاف هذه الفئة داخل منظومة التربية والتكوين.

وأكد السطي أن المبرزين والمبرزات ما زالوا ينتظرون إخراج نظامهم الأساسي إلى حيز الوجود، بما يضمن الاعتراف بخصوصية مهامهم ومسارهم المهني، ويعالج مختلف القضايا المرتبطة بوضعيتهم الإدارية والمادية.

كما طرح المسؤول النقابي جملة من التساؤلات حول أسباب استمرار التأخر في إخراج هذا النظام، والإجراءات التي ستتخذها وزارة التربية الوطنية من أجل التعجيل بتنفيذه، داعيا إلى تفعيل الالتزامات المعلنة في أقرب الآجال.

ويعتبر ملف النظام الأساسي للمبرزين والمبرزات من الملفات المهنية التي ظلت مطروحة منذ سنوات، في ظل مطالب متواصلة ببلورة إطار قانوني وتنظيمي خاص بهذه الهيئة، بما ينسجم مع أدوارها ومكانتها داخل قطاع التعليم.عنوان مقترح: المبرزون والمبرزات ينتظرون الإنصاف.. مطالب متجددة بتسريع إخراج النظام الأساسي الخاص بالهيئة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى