بين الارتفاع والانخفاض.. مجلس المنافسة يقيم أثر تقلبات النفط على أسعار الوقود بالمغرب

أميمة حدري

خبر_ أكد مجلس المنافسة أن أسعار بيع المحروقات بالمغرب واكبت، في المجمل، التحركات المسجلة في الأسواق الدولية خلال الفترة الممتدة من فاتح مارس إلى 16 ماي الماضي، وذلك في سياق اتسم باستمرار التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط وما رافقها من تقلبات متسارعة في أسعار النفط ومشتقاته على المستوى العالمي.

وأوضح المجلس، في مذكرة تحليلية خصصها لتتبع تطور أسعار الغازوال والبنزين ومدى انعكاسها على السوق الوطنية، اطلع “إعلام تيفي” على نسخة منه، أن المعطيات المتوفرة أظهرت تقاربا ملحوظا بين منحى الأسعار الدولية والأسعار المطبقة بمحطات الوقود، مع تسجيل فروقات محدودة تختلف من فترة إلى أخرى تبعا لتطورات السوق وظروف التموين والتوزيع.

وسجلت الأسعار الدولية للغازوال خلال الفترة موضوع الرصد ارتفاعا تراكميا بلغ 4.24 دراهم للتر، مقابل زيادة ناهزت 4.18 دراهم للتر في أسعار البيع بالمحطات، وهو ما يعكس فارقا إجماليا محدودا قدره ستة سنتيمات فقط للتر الواحد. أما بالنسبة للبنزين، فقد ارتفعت الأسعار الدولية بنحو 2.81 درهم للتر، في حين بلغت الزيادة المسجلة على مستوى محطات الوقود 2.43 درهم للتر، بفارق إجمالي يناهز 38 سنتيما للتر.

وأشار المجلس إلى أن الفترة المدروسة عرفت منحى تصاعديا خلال شهري مارس وأبريل قبل أن تتجه الأسعار نحو التراجع خلال النصف الأول من شهر ماي، مبرزا أن أكبر الفوارق سجلت خلال النصف الثاني من مارس عندما ارتفعت الأسعار الدولية للغازوال بوتيرة أسرع من الزيادات المطبقة في السوق الوطنية.

كما أظهرت البيانات أن تراجع الأسعار الدولية خلال الأسابيع اللاحقة انعكس بدوره على الأسعار المحلية، وإن بدرجات متفاوتة حسب الفترات الزمنية المعتمدة في التتبع.

وخلص مجلس المنافسة إلى أن الفوارق المسجلة بين الأسعار الدولية والمحلية ظلت محدودة على المستوى الإجمالي، وهو ما اعتبره مؤشرا على وجود توازن نسبي في آلية انتقال تغيرات الأسعار إلى المستهلك النهائي على المدى المتوسط، رغم استمرار بعض التباينات المرتبطة بوتيرة التعديل وشروط التزود بالمنتجات النفطية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى