3 أطنان لآسفي و5 لغيرها.. سؤال يضع وزارة الصيد البحري في الواجهة

حسين العياشي

خبر_عاد ملف الصيد التقليدي بميناء آسفي إلى واجهة النقاش البرلماني، بعدما نقلت النائبة البرلمانية نادية بزندفة إلى قبة البرلمان مطالب مهنيي القطاع بشأن ما يعتبرونه وضعاً غير منصف يخص قوارب الصيد التقليدي من صنف “السويلكة”، في ظل استمرار العمل بسقف حمولة لا يتجاوز ثلاثة أطنان، خلافاً لما هو معمول به في عدد من الموانئ الأخرى التي يسمح فيها للقوارب نفسها بحمولة تصل إلى خمسة أطنان.

وفي سؤال كتابي وجهته إلى كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، أثارت بزندفة ما وصفته بحالة من التفاوت في المعاملة بين مهنيي الصيد التقليدي بميناء آسفي ونظرائهم في موانئ أخرى، معتبرة أن هذا الاختلاف يطرح علامات استفهام حول الأسس القانونية والتقنية التي تعتمدها الإدارة في تحديد الحمولة المسموح بها للقوارب المماثلة داخل الموانئ الوطنية.

وتأتي هذه الخطوة، وفق ما أوضحته البرلمانية، عقب لقاء تواصلي جمعها بممثلي مهنيي الصيد التقليدي، خصص لتدارس جملة من الإكراهات المهنية والاجتماعية التي تواجه البحارة والعاملين في القطاع، الذي يشكل أحد الروافد الاقتصادية الأساسية بمدينة آسفي ومصدراً مباشراً لعيش مئات الأسر.

وترى بزندفة أن الإبقاء على سقف ثلاثة أطنان يؤثر بشكل مباشر على مردودية نشاط الصيد التقليدي بالمدينة، ويحد من القدرة التنافسية للمهنيين في مواجهة نظرائهم بموانئ أخرى. كما أن هذا الوضع، تضيف البرلمانية، يتزامن مع ارتفاع متواصل في تكاليف الاستغلال وتزايد المتطلبات المرتبطة بممارسة المهنة، سواء من حيث معدات السلامة البحرية أو تجهيزات حفظ المنتوجات السمكية والعتاد الضروري لضمان ظروف عمل ملائمة على متن القوارب.

وبحسب ما ينقله المهنيون، فإن الحمولة المعمول بها حالياً لم تعد تعكس التحولات التي شهدها القطاع خلال السنوات الأخيرة، ولا تواكب حجم التجهيزات التي باتت ضرورية لمزاولة النشاط وفق المعايير المهنية المعتمدة، وهو ما يجعل العديد من البحارة يشعرون بأنهم يشتغلون في ظروف أقل تنافسية مقارنة بزملائهم في موانئ أخرى تستفيد فيها القوارب من امتيازات تنظيمية أكبر.

وطالبت النائبة البرلمانية الحكومة بتوضيح الأسباب التي تبرر استمرار هذا السقف بميناء آسفي، والكشف عن الخلفيات القانونية والتقنية التي تحول دون توحيد الحمولة المسموح بها بالنسبة للصنف نفسه من القوارب على المستوى الوطني. كما استفسرت عن التدابير التي تعتزم الوزارة اتخاذها لمراجعة هذا الوضع، بما يضمن تكافؤ الفرص بين مهنيي الصيد التقليدي بمختلف جهات المملكة.

ويعيد هذا النقاش إلى الواجهة مطالب عمرت لسنوات داخل أوساط مهنيي الصيد التقليدي بآسفي، الذين يرون أن عدداً من المقتضيات التنظيمية الحالية لم تعد تواكب واقع القطاع وتحدياته الجديدة، في وقت يشهد فيه الصيد البحري بالمغرب تحولات متسارعة تستدعي، بحسبهم، مراجعة بعض القرارات الإدارية بما يحقق التوازن بين متطلبات السلامة البحرية وضرورات التنمية الاقتصادية للمهنيين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى