المراوي لـ”إعلام تيفي”: “توسيع التسجيل في اللوائح الانتخابية يعزز التمثيلية الديمقراطية”

فاطمة الزهراء ايت ناصر
أكد الباحث في القانون العام والعلوم السياسية، بلال المراوي، أن توسيع قاعدة المسجلين في اللوائح الانتخابية من شأنه أن يعزز المشاركة الديمقراطية ويمنح المؤسسات المنتخبة تمثيلية أقوى وأكثر تعبيرا عن مختلف فئات المجتمع، معتبرا أن التسجيل يظل المدخل الأساسي لأي مشاركة سياسية فعلية.
وأوضح المراوي لـ”إعلام تيفي” أن التسجيل في اللوائح الانتخابية لا يمثل مجرد إجراء إداري، بل يشكل الخطوة الأولى التي تتيح للمواطن الإسهام في تشكيل ملامح الحكومة المقبلة والتأثير في توجهات السياسات العمومية، من خلال ممارسة حقه الدستوري في اختيار ممثليه داخل المؤسسات المنتخبة.
وأشار إلى أن المشاركة السياسية لا ترتبط فقط بيوم الاقتراع، بل تقوم على مجموعة من الآليات التي تشمل الانتماء الحزبي والترشح للانتخابات والانخراط في النقاش العمومي، وهي عناصر تساهم في تكريس التعددية السياسية وتمكين مختلف التيارات الفكرية من الحضور داخل المشهد المؤسساتي.
وسجل الباحث أن المغرب يتوفر على كفاءات وأطر قادرة على الإسهام في تدبير الشأن العام، غير أن تعزيز حضورها داخل المؤسسات المنتخبة يظل مرتبطا بمدى انخراط المواطنين في العملية الانتخابية وإدراكهم لأهمية المشاركة في صناعة القرار السياسي.
وفي المقابل، اعتبر المراوي أن أحد أبرز التحديات المطروحة يتمثل في ضعف الثقافة السياسية المرتبطة بالسلوك الانتخابي، موضحا أن الوعي بأهمية التصويت ما يزال يحتاج إلى مزيد من التعزيز، رغم الدور المحوري الذي يلعبه المواطن في تحديد التوجهات الحكومية والسياسات العمومية من خلال صوته الانتخابي.
وأضاف أن التسجيل في اللوائح الانتخابية يمثل الحلقة الأولى في بناء هذا الوعي، لأنه ينقل المواطن من موقع المتفرج إلى موقع الفاعل المشارك في صياغة الخيارات السياسية، ويعزز شعوره بالمسؤولية تجاه القضايا العامة.
وخلص المراوي إلى أن الرهان المطروح اليوم لا يقتصر على رفع نسب المشاركة في الاستحقاقات المقبلة، بل يتجاوز ذلك إلى ترسيخ ثقافة سياسية قائمة على الوعي بأهمية التسجيل والتصويت باعتبارهما آليتين أساسيتين للتأثير في القرار العمومي واختيار التوجهات التي تستجيب لتطلعات المواطنين.





