القرقوري لـ “إعلام تيفي”: الوضع داخل ميناء الدار البيضاء أصبح غير قابل للاستمرار دون تدخل فوري

أميمة حدري
يتواصل تذمر مهنيي النقل الطرقي للبضائع بميناء الدار البيضاء، في ظل ما وصفته النقابة الوطنية للقطاع بتدهور ظروف العمل داخل الميناء، نتيجة الاكتظاظ وتأخر الإجراءات المرتبطة بمرور الشاحنات عبر الماسح الضوئي، إضافة إلى الصعوبات المسجلة في عمليات الوزن والشحن والإفراغ، وهو ما يؤدي إلى طول فترات الانتظار ويؤثر على السير العادي للنشاط المهني للسائقين.
ودعت النقابة إلى تدخل عاجل لتحسين هذه الأوضاع، من خلال تسريع المساطر وتبسيطها، وتوفير مرافق أساسية داخل الميناء تشمل تجهيزات صحية وقاعات للصلاة ونقاط للماء الصالح للشرب، إلى جانب محاربة الحشرات والناموس، وإيجاد حل لإشكال الوزن الزائد.
وفي تفاعله مع البيان، أكد مصطفى القرقوري، الكاتب العام للنقابة الوطنية لقطاع النقل الطرقي للبضائع، أن ميناء الدار البيضاء، يعد أحد أهم الموانئ اللوجستيكية بالمملكة، ولذلك يعرف ضغطا متزايدا نتيجة الارتفاع المستمر في حجم المبادلات التجارية، ما أدى إلى حالة اكتظاظ خانقة في حركة الشاحنات سواء المرتبطة بعمليات الشحن أو التفريغ.
وأوضح القرقوري في تصريح لـ “إعلام تيفي“، أن البنية الحالية للميناء لم تعد تستوعب هذا التدفق الكبير، مشيرا إلى أن الاكتظاظ بلغ مستويات وصفها بـ”الخطيرة”، في ظل محدودية الطاقة الاستيعابية وتعثر بعض التدابير التنظيمية، رغم اعتماد العمل بنظام 24 ساعة داخل الميناء.
هذا الوضع، يضيف المتحدث ذاته، ينعكس بشكل مباشر على مهنيي النقل، خاصة السائقين، الذين يجدون أنفسهم أمام ضغط كبير نتيجة طول فترات الانتظار، وما يترتب عنها من هدر لزمن السياقة، في وقت تفرض فيه مدونة السير فترات راحة لا تقل عن 12 ساعة يوميا، ما يزيد من تعقيد ظروف العمل داخل هذا الفضاء الحيوي.
وأشار المسؤول النقابي، في نعرض تصريحه، إلى أن الإكراهات لا تقتصر على الجانب التنظيمي فقط، بل تمتد أيضا إلى غياب مرافق أساسية داخل الميناء، من قبيل المرافق الصحية وقاعات الصلاة ونقاط تزويد المياه الصالحة للشرب، ما يفاقم من معاناة السائقين خلال فترات الانتظار الطويلة داخل الشاحنات.
ولفت القرقوري إلى أن موجة الحرارة الأخيرة ساهمت بدورها في تفاقم الوضع، مع انتشار الحشرات بشكل لافت، ما زاد من صعوبة الظروف المهنية داخل الميناء، معتبرا أن هذه المعطيات تجعل من العمل اليومي للسائقين تجربة شاقة.
كما انتقد القرار المتعلق بإغلاق البابين 4 و5 واقتصار الولوج على الباب 6، معتبرا أنه قرار “خطير” بالنظر إلى حجم الميناء وكثافة حركة الشاحنات، حيث أدى إلى اختناق مروري إضافي، خاصة بالنسبة للمهنيين المتجهين نحو وسط وجنوب الدار البيضاء أو الشمال عبر مسارات بديلة.
واختتم القرقوري تصريحه بالتأكيد على أن الوضع الحالي يستوجب تدخلات مستعجلة لإيجاد حلول آنية قادرة على تخفيف الضغط داخل الميناء، وضمان ظروف عمل أكثر ملاءمة لمهنيي النقل الطرقي للبضائع.





