شهيد: الحكومة تتهرب من القضايا الاجتماعية عبر أجندة “مضبوطة مسبقا”

أميمة حدري

انتقد عبد الرحيم شهيد، رئيس الفريق الاشتراكي المعارضة الاتحادية بمجلس النواب، طريقة تدبير جلسات المساءلة الشهرية الموجهة لرئيس الحكومة، معتبرا أن هذه الآلية الدستورية يتم إفراغها من مضمونها الرقابي، وأنها لم تعد تعكس، حسب تعبيره، جوهر المساءلة البرلمانية كما نص عليها الدستور.

وخلال جلسة المساءلة الشهرية لرئيس الحكومة، اليوم الاثنين، أكد شهيد أن الدستور ينص على المساءلة الشهرية باعتبارها آلية أساسية في توازن العلاقة بين السلطتين التنفيذية والتشريعية، غير أن رئيس الحكومة لم يلتزم، وفق ما أورده، بالحضور المنتظم لهذه الجلسات، حيث لم يشارك سوى في 22 جلسة من أصل 40 جلسة شهرية، وهو ما اعتبره خرقا للفصل 100 من الدستور.

وأضاف المتحدث أن تدبير هذه الجلسات أفرغها من بعدها السياسي والرقابي، وحولها إلى فضاءات محدودة النقاش، لا تتيح مساءلة فعلية حول السياسات العمومية الكبرى، مبرزا أن ذلك يعزز، بحسب رأيه، “منطق ضعف المحاسبة داخل المؤسسة التشريعية”.

كما انتقد شهيد ما وصفه بتحديد مسبق لمواضيع الجلسات الشهرية، في إطار تنسيق بين رئاسة الحكومة وأغلبيتها البرلمانية، معتبرا أن هذا الأسلوب يجعل هذه الجلسات تفقد طابعها الرقابي الحقيقي، وتتحول إلى محطات جاهزة النقاش لا تعكس أولويات الرأي العام.

وأوضح أن هذا النهج يعكس، من وجهة نظر فريقه، توجها حكوميا للهروب من مناقشة القضايا الاجتماعية ذات الأولوية، واعتماد أجندة “مضبوطة مسبقا” تحد من إمكانية التطرق للملفات الأكثر إلحاحا. مسجلا أن تكرار مناقشة قطاعات بعينها، مثل التعليم والصحة والاستثمار، يثير تساؤلات حول نجاعة هذه الآلية، خاصة في ظل استمرار قضايا مرتبطة بالقدرة الشرائية وارتفاع الأسعار والعدالة الاجتماعية خارج دائرة النقاش الكافي داخل هذه الجلسات.

وفي السياق ذاته، سجل رئيس الفريق الاشتراكي المعارضة الاتحادية أن الحكومة، حسب تعبيره، “لم تقدم أجوبة واضحة بشأن عدد من الملفات الاجتماعية التي تؤثر مباشرة على المواطنين”، متهما إياها بالتركيز على مواضيع محددة مسبقا بدل الانفتاح على الإشكالات الراهنة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى