من أجل راية المغرب.. الجماهير تستعد للسهر دعما لأسود الأطلس

فاطمة الزهراء ايت ناصر

مع اقتراب انطلاق منافسات كأس العالم 2026 بالولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك، بدأ المغاربة في إعادة ترتيب عاداتهم اليومية بما يتلاءم مع مواعيد مباريات المنتخب الوطني، التي ستُجرى في أوقات متأخرة من الليل بسبب فارق التوقيت بين المغرب وأمريكا الشمالية.

ورغم أن توقيت مباريات أسود الأطلس يبدو أكثر ملاءمة مقارنة ببعض المنتخبات العربية الأخرى، حيث ستنطلق مواجهات المنتخب المغربي في دور المجموعات على الساعة الحادية عشرة ليلا، فإن ذلك لم يمنع الجماهير من البحث عن طرق جديدة لمتابعة المباريات ومساندة المنتخب في أفضل الظروف.

وتشهد مواقع التواصل الاجتماعي تفاعلاً متزايداً بين المشجعين الذين يتبادلون خطط تنظيم سهرات جماعية لمتابعة المباريات داخل المنازل، فيما يفضل آخرون التجمع في المقاهي والفضاءات المخصصة لنقل المباريات، رغم التحديات المرتبطة بامتداد المباريات إلى ساعات متأخرة من الليل.

كما يعمد العديد من المغاربة إلى تزيين المنازل والسيارات بالأعلام الوطنية واقتناء القمصان الرسمية للمنتخب، في تعبير متجدد عن روح الانتماء والدعم، وهي مظاهر رافقت مختلف المشاركات المونديالية للمنتخب المغربي، خاصة بعد الإنجاز التاريخي الذي حققه في مونديال قطر 2022.

ويرى متابعون أن التشجيع لم يعد يقتصر على الحضور في الملاعب أو متابعة المباريات فقط، بل أصبح يمتد إلى الفضاء الرقمي، حيث تشهد المنصات الاجتماعية حملات واسعة لدعم اللاعبين ونشر الرسائل التحفيزية قبل كل مباراة.

وبالنسبة للكثير من الجماهير المغربية، فإن السهر لساعات إضافية لا يمثل عائقا أمام متابعة المنتخب الوطني، بل يعد جزءا من طقوس المساندة التي تفرضها المشاركة في أكبر تظاهرة كروية عالمية.

فالمغاربة الذين عاشوا فرحة الإنجاز التاريخي في قطر، يترقبون بشغف تكرار المشهد نفسه في مونديال 2026، مستعدين لتكييف نمط حياتهم اليومية من أجل الوقوف خلف”أسود الأطلس في رحلتهم الجديدة نحو المجد العالمي.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى