بعد سنوات من الانتظار.. مطالب بفك العزلة عن دوار أيت عبد الله بإقليم ورزازات

فاطمة الزهراء ايت ناصر 

“كلما هطلت الأمطار أو احتجنا إلى التنقل نحو المراكز القريبة، نجد أنفسنا أمام صعوبات كبيرة بسبب وضعية المسلك الطرقي”، بهذه الكلمات عبر أحد سكان دوار أيت عبد الله بجماعة أمرزكان، إقليم ورزازات، عن معاناة الساكنة اليومية مع البنية الطرقية بالمنطقة.

وأضاف لـ“إعلام تيفي” أن السكان بذلوا جهودا كبيرة على مدى سنوات من أجل تحسين ظروف التنقل، غير أن عددا من المقاطع الطرقية ما يزال في حاجة إلى التهيئة والترميم لفك العزلة بشكل نهائي عن الدوار.

 

ويؤكد عدد من أبناء المنطقة أن المبادرات المحلية والتطوعية ساهمت في شق مسالك قروية مهمة، بفضل تضافر جهود الساكنة والجمعيات المحلية ومساهمات بعض المؤسسات المنتخبة في فترات سابقة، إلا أن استكمال هذه الجهود يظل رهيناً بتدخل الجهات المختصة لتوفير الآليات والإمكانات التقنية اللازمة.

وفي هذا السياق، أصدرت جمعية تنيسان للتنمية القروية بدوار أيت عبد الله بيانا استنكاريا عبرت فيه عن رفضها لما وصفته بالتجاهل غير المبرر الذي قوبلت به طلباتها الموجهة إلى المجلس الإقليمي لورزازات بشأن تهيئة وترميم المسالك القروية بالمنطقة.

وأوضح البيان أن الجمعية تقدمت في مناسبتين مختلفتين بطلبات رسمية إلى رئاسة المجلس الإقليمي من أجل الاستفادة من آليات المجلس للمساهمة في إصلاح مسالك سبق شقها بمجهودات ذاتية من طرف أبناء المنطقة، مؤكدة استعدادها للمساهمة من خلال توفير مادة الكازوال وتعبئة اليد العاملة المحلية في إطار شراكة تنموية تخدم المصلحة العامة.

وأضافت الجمعية أنها لم تتلق أي جواب أو تفاعل مع هذه الطلبات إلى حدود اليوم، رغم استفادة دواوير مجاورة من خدمات مماثلة، مشيرة إلى أن المنطقة لا تحتاج سوى إلى تهيئة مقطع طرقي قصير من شأنه أن يساهم بشكل كبير في فك العزلة عن الساكنة وتحسين ظروف تنقلها.

واعتبرت الجمعية أن هذا الوضع يتعارض مع مبادئ العدالة المجالية والمساواة بين المواطنين، كما يشكل، بحسب تعبيرها، تقليلاً من قيمة المجهودات التي يبذلها المجتمع المدني في خدمة التنمية المحلية، ويمس بروح الديمقراطية التشاركية التي ينص عليها الدستور المغربي.

وطالبت الجمعية بفتح تحقيق في أسباب عدم الاستجابة لطلباتها، مع برمجة عاجلة لأشغال تهيئة المقطع الطرقي موضوع المراسلات السابقة، كما دعت عامل إقليم ورزازات إلى التدخل من أجل إنصاف ساكنة دوار أيت عبد الله وضمان حقها في الاستفادة من المشاريع التنموية.

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى