صلاح الدين بصير يدافع عن اختيارات الناخب الوطني: المدرب أدرى بلاعبيه والانضباط لا يقل أهمية عن الموهبة

مديحة المهادنة : صحافية متدربة
خبر_دافع الدولي المغربي السابق صلاح الدين بصير عن اختيارات الناخب الوطني بشأن لائحة المنتخب المغربي، معتبرا أن تقييم الأسماء المستدعاة من خارج محيط الفريق يظل محدودا، لأن المدرب هو الأكثر معرفة بجاهزية اللاعبين ومدى انسجامهم مع خطته الفنية والتكتيكية.
وأوضح بصير أن النقاش حول اللائحة يظل أمرا طبيعيا، بالنظر إلى اختلاف الآراء والتفضيلات بين المتابعين، غير أن الحسم في الاختيارات يبقى من صلاحيات المدرب، الذي تابع عددا كبيراً من اللاعبين خلال التداريب والمعسكرات، ووقف بشكل مباشر على إمكاناتهم وقدرتهم على تقديم الإضافة خلال كأس العالم.
وقال بصير إن الاختلاف حول اللاعبين يشبه الجدل المستمر بشأن الأفضل بين نجوم كرة القدم العالمية، إذ يرى البعض أن ليونيل ميسي يتفوق على كريستيانو رونالدو، بينما يذهب آخرون إلى العكس، وهو ما يؤكد أن تقييم اللاعبين يظل نسبياً ويخضع لوجهات نظر متعددة.
وشدد الدولي المغربي السابق على أن اختيار عناصر المنتخب لا يرتبط فقط بالمستوى التقني، بل يشمل أيضا الانضباط والقدرة على الحفاظ على توازن المجموعة، مبرزاً أن وجود لاعب موهوب لا يكفي إذا كان سلوكه داخل الفريق قد يخلق توترا أو يؤثر سلبا في مردود زملائه.
وأضاف أن المدرب يبحث عن اللاعب القادر على الانسجام مع خطته وتحمل أدواره داخل الملعب وخارجه، وليس بالضرورة عن الأسماء الأكثر شهرة، مؤكداً أن احترام اختيارات الطاقم التقني يظل ضرورياً لتفادي التشويش على المجموعة قبل الاستحقاقات الكبرى.
وفي حديثه عن يوسف النصيري، اعتبر بصير أن مهاجم المنتخب المغربي لا يزال قادرا على تقديم الكثير، بالنظر إلى سنه وتجربته وإمكاناته البدنية، مشيراً إلى أنه يتوفر على خصائص لا تتوافر لدى عدد كبير من المهاجمين.
وأوضح أن قيمة النصيري لا تختزل فقط في تسجيل الأهداف، بل تظهر أيضا في أدواره التكتيكية وقدرته على الضغط المستمر على مدافعي الخصم، ومنعهم من بناء الهجمات بسهولة، فضلا عن جاهزيته لتنفيذ الخطط التي تعتمد على الدفاع أو الضغط العالي.
وأكد بصير أن النصيري يملك لياقة بدنية قوية تمكنه من إزعاج دفاع المنافس طوال المباراة، وهو ما يجعله عنصرا مهما في المنظومة الجماعية، حتى في المباريات التي لا ينجح فيها في الوصول إلى الشباك.
وختم اللاعب الدولي السابق تصريحه بالتأكيد على أن عدداً من اللاعبين كانوا يستحقون الحضور، غير أن المرحلة تقتضي الالتفاف حول اختيارات المدرب وعدم التشويش على المنتخب، متمنياً التوفيق للعناصر الوطنية في الاستحقاقات المقبلة.





