حبيب لـ”إعلام تيفي”: “فرحة البكالوريا تعكس رهان الأسر المغربية على التعليم”

فاطمة الزهراء ايت ناصر

عاشت بعض الأسر، عقب الإعلان عن نتائج الدورة العادية لامتحانات البكالوريا برسم سنة 2026، لحظات استثنائية امتزجت فيها مشاعر الفخر والاعتزاز، حيث تحولت المنازل والأحياء إلى فضاءات للاحتفال بنجاح التلاميذ، في مشهد يتكرر كل سنة ويعكس المكانة الخاصة التي ما تزال تحظى بها هذه الشهادة داخل المجتمع المغربي.

وفي هذا السياق، أكد محمد حبيب، الباحث في علم النفس الاجتماعي، أن مظاهر الفرح التي ترافق الإعلان عن نتائج البكالوريا تتجاوز كونها رد فعل على النجاح الدراسي، لتشكل طقسا اجتماعيا وثقافيا يحمل دلالات عميقة مرتبطة بقيمة التعليم في الوعي الجماعي للمغاربة.

وأوضح حبيب لـ”إعلام تيفي”  أن البكالوريا تمثل بالنسبة إلى العديد من الأسر أكثر من مجرد شهادة مدرسية، إذ ترتبط بفكرة الأمل في مستقبل أفضل وإمكانية الارتقاء الاجتماعي، خاصة في ظل استمرار التعليم كأحد أهم السبل التي تراهن عليها الأسر لتحسين أوضاع أبنائها.

وأضاف أن النجاح في هذه المرحلة لا ينظر إليه باعتباره إنجازا فرديا فقط، بل ثمرة مجهود جماعي ساهمت فيه الأسرة من خلال المواكبة والدعم المادي والمعنوي، وهو ما يجعل لحظة الإعلان عن النتائج مناسبة لتقاسم الفرح والاعتراف بالجهود المبذولة على امتداد سنوات الدراسة.

كما أشار الباحث إلى أن وسائل التواصل الاجتماعي عززت من حضور هذه المظاهر الاحتفالية، عبر تحويل قصص النجاح إلى مناسبات يتفاعل معها عدد واسع من الأفراد، غير أن جوهر الظاهرة يظل مرتبطا بالمكانة الرمزية التي يحتلها التعليم داخل الثقافة المغربية.

واعتبر حبيب أن استمرار الاحتفاء بنتائج البكالوريا سنة بعد أخرى يؤكد أن هذه الشهادة ما تزال تمثل أول انتصار أكاديمي كبير في حياة التلميذ، ومحطة أمل بالنسبة إلى الأسر المغربية التي ترى فيها بداية لمسار جديد من الطموحات والتطلعات المستقبلية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى