رخص السكن الجزئية… مطلب برلماني لتخفيف معاناة أسر اصطدمت بتعقيدات البناء

إعلام تيفي_خبر 

عاد ملف الولوج إلى السكن، إلى واجهة النقاش البرلماني، بعدما وجه فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب سؤالا كتابيا إلى وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، حول الإكراهات التي يواجهها عدد من المواطنين في الحصول على رخص السكن، بسبب تعقيد المساطر المرتبطة بالبناء

وأكد الفريق، في سؤاله الكتابي المؤرخ في 18 يونيو 2026، أن موضوع البناء خاصة في العالم القروي  ظل يحظى باهتمام متزايد خلال السنوات الأخيرة، بالنظر إلى ارتباطه المباشر بحق المواطنات والمواطنين في السكن، باعتباره حقا دستوريا نص عليه الفصل 31 من دستور المملكة. غير أن تنزيل هذا الحق، بحسب مضمون السؤال، ما يزال يصطدم بعدد من العراقيل الإدارية والقانونية، وفي مقدمتها إجراءات الحصول على رخص السكن.

وأوضح الفريق أن عددا من المواطنين، خصوصا من ذوي الإمكانيات المحدودة، يجدون أنفسهم غير قادرين على استكمال جميع أجزاء البناء المرخص لهم به دفعة واحدة، رغم احترامهم للضوابط القانونية والتقنية المعمول بها. ويضطر هؤلاء، تحت ضغط ضعف الموارد المالية، إلى الاكتفاء مؤقتا ببناء طابق أرضي مخصص للسكن الذاتي، في انتظار استكمال باقي أجزاء العقار لاحقا، وهو ما يحرمهم في كثير من الحالات من الحصول على رخصة السكن.

واعتبر السؤال البرلماني أن هذه الوضعية تطرح إشكالا اجتماعيا حقيقيا، خاصة حين يتعلق الأمر بأسر شيدت جزءا من مساكنها بشكل قانوني، لكنها تبقى عاجزة عن الاستفادة من الربط بشبكات الماء والكهرباء بسبب غياب رخصة السكن النهائية. وهو ما يجعل المسطرة، في بعض الحالات، عبئا إضافيا على فئات تسعى فقط إلى تأمين سكن لائق يحفظ كرامتها.

وفي هذا السياق، دعا فريق التقدم والاشتراكية إلى البحث عن صيغ قانونية أكثر مرونة، تسمح بتبسيط المساطر الإدارية أمام المواطنين، خصوصا في الأقاليم والمناطق التي لا تسمح فيها الظروف الاقتصادية بإكمال البناء دفعة واحدة. واقترح الفريق التنصيص قانونيا على إمكانية تسليم رخص سكن جزئية ومؤقتة، تكون صالحة لمدة محددة لا تقل عن ثلاث سنوات، وتهم الأجزاء المكتملة من العقار المرخص ببنائه.

ويرى الفريق أن اعتماد هذا النوع من الرخص يمكن أن يتيح للمواطنين ربط مساكنهم الحديثة بشبكات الماء والكهرباء، بما يخفف من معاناتهم ويمنحهم إمكانية الاستقرار داخل مساكنهم في ظروف إنسانية مقبولة، إلى حين توفر الإمكانيات المالية الكافية لاستكمال باقي الأشغال.

وختم الفريق سؤاله بمطالبة الوزيرة بالكشف عن الإجراءات والتدابير الممكن اتخاذها لتمكين المواطنات والمواطنين من رخص سكن جزئية ومؤقتة، في حدود ما تم بناؤه بشكل قانوني، بما ينسجم مع مطلب تبسيط المساطر ودعم الولوج إلى السكن اللائق في مختلف مناطق التراب الوطني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى