المهاجري يهاجم وزارة الفلاحة ويكشف استمرار التوتر بين مكونات الأغلبية

فاطمة الزهراء ايت ناصر
أعاد النائب البرلماني عن حزب الأصالة والمعاصرة، هشام المهاجري، الجدل حول مستوى الانسجام داخل الأغلبية الحكومية، بعدما وجه انتقادات مباشرة إلى حزب التجمع الوطني للأحرار ووزارة الفلاحة، في تصريحات حملت رسائل سياسية قوية بشأن تدبير عدد من الملفات الحساسة.
وخلال حلوله ضيفا على برنامج “للحديث بقية” بالقناة الأولى، أعلن المهاجري دعمه لمبادرة تشكيل لجنة لتقصي الحقائق حول ملف دعم مربي الماشية، معتبرا أن من حق الرأي العام معرفة تفاصيل هذا الملف الذي أثار نقاشا واسعا خلال الأشهر الأخيرة.
ولم يخف البرلماني البامي انتقاداته للطريقة التي دُبر بها الملف من طرف وزارة الفلاحة، التابعة لحزب التجمع الوطني للأحرار، معتبرا أن الاختلالات المسجلة تستوجب المساءلة والوقوف على مختلف المعطيات المرتبطة بالدعم العمومي الموجه للقطاع.
كما استعاد المهاجري قضية الفراقشية، مؤكدا أنه أدى ثمنا غاليا بسبب مواقفه السابقة داخل البرلمان، في إشارة إلى الجدل الذي أثارته تصريحاته قبل سنوات وما ترتب عنها من توتر داخل حزبه.
وتكشف هذه التصريحات عن استمرار التباينات بين مكونات الأغلبية الحكومية، رغم حرص قادتها على التأكيد في مناسبات متعددة على تماسك التحالف الحكومي، فخروج قيادي وبرلماني من حزب مشارك في الحكومة لانتقاد قطاع وزاري يشرف عليه حزب آخر داخل الأغلبية يعكس وجود خلافات حول تدبير السياسات العمومية.
ويرى متابعون أن ملف دعم استيراد الماشية والدعم الموجه للقطاع الفلاحي تحول إلى أحد أبرز ملفات التجاذب السياسي خلال المرحلة الحالية، خاصة في ظل الجدل المرتبط بارتفاع أسعار اللحوم والأضاحي وتأثير ذلك على القدرة الشرائية للمواطنين.
وفي الوقت الذي تتبادل فيه مكونات الأغلبية الانتقادات بشكل غير مباشر أو مباشر حول عدد من الملفات، يبرز هذا السجال مؤشرا على احتدام التنافس السياسي بين أحزاب التحالف الحكومي مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، حيث يسعى كل طرف إلى تبرئة ذمته من القرارات المثيرة للجدل وتحميل المسؤولية للطرف الآخر.





