الأغلبية بمجلس النواب تصادق على حذف العقوبات الحبسية ضد من يعرض حيوانا للخطر

إعلام تيفي

متابعة_ صادقت لجنة القطاعات الإنتاجية بمجلس النواب يومه الثلاثاء، بالإجماع على التعديلات الجديدة ضمن مشروع القانون رقم 19.25 المتعلق بحماية الحيوانات الضالة والوقاية من مخاطرها.

وتمت المصادقة على التعديلات الجديدة في المشروع المذكور، بعد إزالة العقوبة الحبسية من المادة 38 التي تنص في صيغتها الأصلية على أنه “يعاقب بالحبس من شهر إلى ثلاثة أشهر وبغرامة من 5.000 إلى 15.000 درهم، أو بإحدى هاتين العقوبتين فقط، كل من تسبب عمدا في تعريض حيوان للخطر”.
وفي الوقت ذاته صادقت فرق الأغلبية النيابية، على حذف العقوبة الحبسية، والإبقاء فقط على الغرامات مع مضاعفتها، وهو ما قبله وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري، جزئيا لتصير الصيغة الجديدة كما عدلتها اللجنة: “يعاقب بغرامة من 5.000 إلى 20.000 درهم كل من تسبب عمدا في تعريض حيوان للخطر”.

من جانب آخر تنص الصيغة التي صادقت عليها اللجنة  على أنه “لا يجوز لأي شخص أن يقوم برعاية حيوان ضال سواء بإيوائه أو إطعامه أو علاجه إلا وفق أحكام هذا القانون ونصوصه التنظيمية”.

مناقشة المادة الخامسة، التي وردت بشأنها أربعة تعديلات، من بينها تعديل تقدم به الفريق الحركي، تروم، ضمان انسجام مقتضيات هذه المادة مع أحكام الباب الثالث من مشروع القانون.

ويقضي تعديل تقدمت به المجموعة النيابية للعدالة والتنمية،بالتشطيب على عبارة “لا يجوز لأي شخص أن يقوم برعاية الحيوان الضال سواء بإيوائه أو إطعامه أو علاجه”، وتعويضها بصيغة تمنع “إيواء الحيوانات الضالة أو رعايتها بصفة تؤدي إلى توطينها أو تكاثرها أو الإخلال بالصحة أو السلامة العامة”، مع عدم الإخلال بإمكانية تقديم الإسعافات الضرورية أو الرعاية المؤقتة للحيوان المصاب أو المريض، وفقا لأحكام هذا القانون.

المجموعة أشارت إلى أن التعديل يهدف إلى تفادي المنع المطلق لجميع أشكال رعاية الحيوانات الضالة، والتمييز بين الممارسات التي تساهم في انتشار الظاهرة أو تفاقمها، وبين التدخلات الإنسانية المؤقتة الرامية إلى إنقاذ الحيوانات المصابة أو المريضة.

المادة الخامسة التي عرفت نقاشا مستفيضا، كانت الحكومة عدلت مقتضياتها بعدما اقترح وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري، صيغة جديدة تراعي التعديلات التي قدمتها بعض الفرق والمجموعات النيابية.

وجاء التوافق على هذه الصيغة، بعد أن اعترضت المجموعة النيابية للعدالة والتنمية على الصيغة الأصلية للحكومة في المادة الخامسة، والتي كانت تنص على منع مطلق ومشدد يمنع رعاية، أو إيواء، أو إطعام، أو علاج الحيوانات الضالة.

وفي هذا الصدد، اعتبرت النائبة البرلمانية عن البيجيدي سلوى البردعي، أن هذا المنع المطلق يتنافى مع قيم الرفق بالحيوان، مطالبين بالتمييز بين الممارسات العشوائية التي تؤدي لتوطين الظاهرة، وبين “التدخلات الإنسانية المؤقتة” لإنقاذ حيوان مريض أو مصاب.

وبعد عرض التعديلات، اقترح الوزير أحمد البواري الأخذ بعين الاعتبار المقترحات الواردة فيها، مع إعادة صياغة المادة، لتصبح كما يلي: “لا يجوز لأي شخص أن يقوم برعاية حيوان ضال سواء بإيوائه أو إطعامه أو علاجه إلا وفق أحكام هذا القانون ونصوصه التنظيمية”.

وتمت مناقشة المادة الرابعة، من خلال التعديلات المرتبطة بآليات التبليغ عن الحالات المرتبطة بانتشار الحيوانات الضالة، وما قد ينجم عنها من حوادث أو إزعاج أو تهديد لسلامة مستعملي الفضاءات العمومية، بما يمكن السلطات المختصة من التدخل الاستباقي والفعال.

في هذا الشأن شدد وزير الفلاحة على ضرورة الإبقاء على الصيغة الحالية، مبرزا أن التبليغ يتم بكل الوسائل المتاحة، دون حصره في وسيلة معينة على سبيل التخصيص، حتى لا يفضي ذلك إلى الحكم بعدم مشروعية التبليغ بغيرها من الوسائل.

في المقابل، أوضحت إحدى النائبات أن التعديل الذي تقدمت به يروم إضافة الرقم الأخضر والسلطات المحلية إلى وسائل التبليغ، مسجلة أن ذلك من شأنه تسهيل عملية التبليغ على المواطنين.

كما تشبث الفريق الحركي بتعديل يروم إضافة الإشارة إلى الأمن والنظام العام والسكينة العامة، مبررا ذلك بما تعيشه بعض المناطق من أوضاع مقلقة مرتبطة بالحيوانات الضالة، وبالحاجة إلى أن يشمل التبليغ الحالات التي تثير مشاكل تتعلق بالأمن والنظام العام والسكينة العامة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى