محلل لـ “إعلام تيفي”: المداورة أربكت “الأسود” وهايتي استغل تراجع الانسجام

أميمة حدري
فرض المنتخب الوطني الوطني إيقاعه على مواجهة هايتي وخرج بانتصار عريض، لكنه لم يكن بالسهولة التي توقعتها الجماهير، بعدما وجد “أسود الأطلس” أنفسهم أمام منافس نجح في إحراجهم خلال فترات طويلة من الشوط الأول، مستفيدامن بعض الارتباك الذي طبع أداء العناصر الوطنية على المستويين الفني والتكتيكي.
وفي هذا السياق، أكد المحلل الرياضي زكرياء الخنوس، أن المنتخب دخل المواجهة بالرسم التكتيكي 4-2-3-1، مع اعتماد تمركز دفاعي وضغط عال بطريقة 4-4-2، غير أن سياسة المداورة التي اعتمدها الطاقم التقني أثرت بشكل واضح على الانسجام الجماعي والتحركات المعتادة بين الخطوط، ما جعل المنتخب يفقد جزءا من شخصيته التي ظهر بها في المباراتين السابقتين.
وأوضح الخنوس في تصريح لـ”إعلام تيفي”، أن المنتخب الوطني، ورغم نجاحه في بلوغ الثلث الأخير في أكثر من مناسبة، ظل يعاني من غياب النجاعة الهجومية، مشيرا إلى أن تسجيل هدفين في الشوط الأول لم يخف الرعونة التي طبعت أداء بعض اللاعبين، إلى جانب تراجع المردود الفني والتكتيكي لعدد من العناصر، وهو ما منح منتخب هايتي هامشا أكبر للمنافسة وطرح عدة علامات استفهام قبل دخول الأدوار الإقصائية.
وأشار المتحدث ذاته إلى أن صورة المنتخب تغيرت بشكل واضح خلال الشوط الثاني، بعدما أعادت التغييرات التوازن إلى المجموعة، حيث ظهر البدلاء بفعالية أكبر ونجحوا في منح الخط الأمامي نفسا جديدا، ليسجل المنتخب هدفين إضافيين ويرفع من نسق اللعب وجودة التحركات الهجومية.
وأضاف الخنوس أن المنتخب الوطني ابتعد نسبيا في هذه المباراة عن هويته التكتيكية المعتادة، القائمة على المهاجم الوهمي والحركية المستمرة بين الخطوط وتبادل المراكز بين العناصر الهجومية، معتبرا أن الاعتماد على مهاجم صريح منذ البداية جعل الأداء أكثر وضوحا بالنسبة للمنافس، وأفقد الخط الأمامي جزءا من مرونته المعتادة.
وختم المحلل الرياضي تصريحه بالتأكيد على أن الأداء العام يبقى متوسطا مقارنة بما قدمه المنتخب في المواجهتين السابقتين، غير أن سياسة إراحة بعض الركائز الأساسية تفسر هذا التراجع النسبي، مضيفاً أن المنتخب، رغم تسجيله أربعة أهداف، أهدر فرصا عديدة كانت كفيلة برفع الحصيلة، في انتظار استعادة التشكيلة الأساسية خلال الدور المقبل والعودة إلى الهوية الفنية التي بصم بها “أسود الأطلس” على بداية قوية في البطولة.





