الهجرة الدائرية تجمع المغرب وإسبانيا.. شراكة لتنظيم التنقل وحماية كرامة العاملات

مديحة المهادنة : صحافية متدربة
خبر_جدد المغرب وإسبانيا التأكيد على متانة شراكتهما في مجال الهجرة الدائرية، باعتبارها آلية عملية لتنظيم التنقل المهني، وربط حاجيات أسواق الشغل الأوروبية بفرص التأهيل والتمكين الاقتصادي لفائدة العاملات والعمال المغاربة، في إطار تعاون يقوم على المسؤولية المشتركة والمنفعة المتبادلة.
التأكيد جاء خلال مشاركة وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، يونس السكوري، بمدينة هويلفا الإسبانية، في أشغال الأيام الدراسية المنظمة يومي 25 و26 يونيو، حول حكامة الهجرة الدائرية وإعادة الإدماج السوسيو-اقتصادي، والدور الذي يمكن أن يضطلع به القطاع الخاص في إنجاح هذا النموذج، ضمن برنامج “وفيرة 2”.
اللقاء شكل محطة جديدة لتطوير التعاون المغربي الإسباني في مجال التنقل المهني، من خلال مقاربة لا تختزل الهجرة في بعدها الاقتصادي فقط، بل تنظر إليها كمسار متكامل يبدأ من الإعداد والتكوين قبل المغادرة، ويمتد إلى المواكبة خلال فترة العمل بالخارج، ثم إعادة الإدماج بعد العودة إلى أرض الوطن.
السكوري، بهذه المناسبة أكد أن المغرب، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، يضع الرأسمال البشري في صلب اختياراته التنموية، مبرزا أن الهجرة الدائرية يمكن أن تتحول إلى رافعة حقيقية لتقوية الكفاءات، وتعزيز الاستقلال الاقتصادي، وخلق فرص شغل مستدامة، خاصة لفائدة النساء العاملات المستفيدات من هذا النوع من البرامج.
النقاشات أبرزت أهمية تطوير آليات المواكبة في مختلف مراحل الهجرة الدائرية، سواء قبل السفر، أو أثناء التجربة المهنية بالخارج، أو بعد العودة، بما يسمح بتثمين المهارات المكتسبة، وتسهيل الاندماج الاقتصادي والاجتماعي، وفتح آفاق الولوج إلى ريادة الأعمال والمشاريع المدرة للدخل.
نوه السكوري في هذا الصدد بالنتائج الإيجابية التي حققها برنامج “وفيرة 2”، الذي يواكب العاملات المغربيات عبر مسار يجمع بين اكتساب الخبرة المهنية، وتعزيز القدرات، والتثقيف المالي، والتحضير لإعادة الإدماج السوسيو-اقتصادي، معتبرا أن هذا النموذج يعكس إرادة مشتركة لبناء هجرة منظمة، تحفظ الحقوق، وتخلق قيمة مضافة للأفراد والمجالات الترابية والاقتصادين المغربي والإسباني.
هذا اللقاء يؤكد أن ملف الهجرة الدائرية لم يعد مجرد ترتيب موسمي لتلبية حاجيات سوق الشغل، بل أصبح ورشا استراتيجيا يتطلب حكامة دقيقة، وتنسيقا مؤسساتيا، وانخراطا فعليا للقطاع الخاص، حتى تتحول تجربة التنقل المهني إلى فرصة تنموية حقيقية، قوامها الكرامة، والتأهيل، والعودة المنتجة





