مطالب برلمانية بحماية سمعة السياحة المغربية من جشع الأسعار

أميمة حدري
عاد ملف الأسعار المعتمدة في عدد من الخدمات والمنتوجات المرتبطة بالقطاع السياحي إلى واجهة النقاش البرلماني، في ظل تنامي المطالب بضرورة تشديد آليات المراقبة وتعزيز الشفافية لحماية صورة المغرب كوجهة سياحية والحفاظ على تنافسية القطاع وطنيا ودوليا.
وفي هذا السياق، وجهت النائبة البرلمانية حنان أتركين عن حزي الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب، سؤالا شفويا إلى وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، بشأن الإجراءات المرتقبة لضبط الأسعار ومحاربة مختلف أشكال الاستغلال التجاري التي قد تطال السياح وتؤثر على سمعة السياحة المغربية.
وأبرزت المتحدثة أن القطاع السياحي يعد أحد أهم الركائز الاقتصادية للمملكة، كما يشكل واجهة أساسية تعكس صورة المغرب لدى الزوار القادمين من مختلف دول العالم، غير أن بعض الممارسات المرتبطة بفرض أسعار وصفت بالمبالغ فيها على عدد من السياح في بعض الخدمات والمنتوجات، من قبيل النقل والإيواء والإرشاد السياحي وبعض المواد المعروضة للبيع بالمناطق السياحية، باتت تثير تساؤلات متزايدة حول تأثيرها على تجربة الزوار وعلى صورة الوجهة المغربية.
وسجلت النائبة البرلمانية أن استمرار وجود تفاوتات كبيرة وغير مبررة في الأسعار، إلى جانب غياب الإشهار الواضح للأثمان في بعض الحالات، من شأنه أن ينعكس سلبا على سمعة القطاع ويؤثر على جاذبية العرض السياحي الوطني، خاصة في ظل التحولات الرقمية المتسارعة واعتماد السياح بشكل متزايد على المنصات الإلكترونية والتقييمات الرقمية في تحديد اختياراتهم المتعلقة بالسفر والوجهات السياحية.
وطالبت البرلمانية بالكشف عن التدابير التي تعتزم الوزارة اتخاذها، بتنسيق مع القطاعات المعنية، من أجل تعزيز مراقبة الأسعار وضمان شفافية الخدمات والمنتوجات الموجهة للسياح، فضلا عن التصدي لمختلف الممارسات التي قد تمس بصورة المغرب وتؤثر على مكانته كوجهة سياحية موثوقة وجاذبة.
ويأتي هذا التحرك البرلماني في وقت يشهد فيه القطاع السياحي المغربي دينامية متواصلة تراهن من خلالها المملكة على تعزيز أعداد الوافدين واستقطاب أسواق جديدة، بما يجعل مسألة جودة الخدمات واحترام قواعد الشفافية وتوحيد المعايير التجارية من بين الرهانات الأساسية للحفاظ على الثقة وتعزيز تنافسية الوجهة المغربية.





