العدالة والتنمية: إلغاء الساعة الإضافية ثمرة الضغط الشعبي.. والحكومة رهينة لوبيات المحروقات

اعلام تيفي

بلاغ _  جدد حزب العدالة والتنمية هجومه على الحكومة، معتبرا أن قرار إلغاء العمل بالساعة الإضافية ابتداء من 20 شتنبر المقبل يمثل استجابة لمطلب شعبي ظل الحزب يتبناه خلال الأشهر الماضية، في وقت وجه فيه انتقادات حادة لتدبير ملفات دعم استيراد المواشي، والمحروقات، والتقاعد، وإصلاح مهنة المحاماة.

وقال الحزب، في بلاغ صادر عقب الاجتماع العادي لأمانته العامة برئاسة أمينه العام عبد الإله ابن كيران، إن قرار العودة إلى الساعة القانونية يعد “انتصارا لإرادة المواطنين”، مهنئا الشعب المغربي بهذا القرار، ومعبرا عن شكره لكل من ساهم في تحقيقه، من برلمانيين وفعاليات المجتمع المدني وإعلاميين.

وفي الشأن البرلماني، عبر الحزب عن دعمه لمبادرة تشكيل لجنة لتقصي الحقائق حول الدعم الحكومي الموجه لقطاع استيراد وتربية المواشي، داعيا فرق الأغلبية إلى الوفاء بالتزاماتها بالمشاركة في هذه المبادرة الرقابية. كما انتقد موقف فريق التجمع الوطني للأحرار الرافض للجنة، معتبرا أنه يكرس “تحصين الفساد وتنازع المصالح”.

كما حملت الأمانة العامة للحزب الحكومة مسؤولية التوتر القائم مع المحامين، على خلفية التعديلات التي طالت مشروع قانون تنظيم المهنة، معتبرة أن المقاربة التي اعتمدتها الحكومة في تمرير النصوص القانونية افتقرت إلى الحوار والتشاور مع المهنيين، ودعت إلى احترام الالتزامات السابقة والحفاظ على استقلالية مهنة الدفاع.

وفي ملف المحروقات، حمل الحزب الحكومة المسؤولية السياسية عن استمرار ارتفاع الأسعار، مؤكدا أنها تتوفر على الوسائل القانونية لضبط السوق ومحاربة الأرباح المفرطة والممارسات المنافية للمنافسة، كما جدد دعوته إلى إعادة تشغيل مصفاة “سامير” باعتبارها خطوة لتعزيز الأمن الطاقي وإعادة التوازن إلى سوق المحروقات.

وانتقد الحزب أيضا ما وصفه بـ”ترحيل” الحكومة لإصلاح أنظمة التقاعد إلى الحكومات المقبلة، معتبرا ذلك تهربا من تحمل المسؤولية وتغليبا للاعتبارات الانتخابية على المصلحة الوطنية.

وبخصوص الأحكام القضائية التي طالت مسؤولين سابقين بحزب مشارك في الحكومة، أكد حزب العدالة والتنمية احترامه لاستقلال القضاء، لكنه اعتبر أن القضية تكشف، من الناحية السياسية، عن نموذج حزبي يقوم على تزكية أشخاص لا تتوفر فيهم المؤهلات السياسية والأخلاقية، داعيا الأحزاب إلى القطع مع هذا النموذج حفاظا على مصداقية المؤسسات والعمل السياسي.

وعلى المستوى الدولي، رحب الحزب بمذكرة التفاهم المعلنة بين إيران والولايات المتحدة، معتبرا أنها قد تسهم في تجنيب المنطقة مخاطر الحرب، كما عبر عن دعمه للبنان، وجدد إدانته لاستمرار الحرب في غزة، داعيا إلى مضاعفة الجهود الإنسانية والسياسية لنصرة الشعب الفلسطيني، ومجددا رفضه للتطبيع، بما في ذلك مشاركة رياضيين إسرائيليين في بطولة العالم للشراع بمدينة طنجة.

تنظيميا، ثمنت الأمانة العامة الدينامية التواصلية التي يقودها الأمين العام عبد الإله ابن كيران بعدد من جهات المملكة، معتبرة أن اللقاءات التي نظمها الحزب تعكس، بحسب البلاغ، تزايد التفاعل الشعبي مع خطابه السياسي واستعادة حضوره الميداني.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى