التامني لـ”إعلام تيفي”: الحكومة تحاول تبييض حصيلتها بقرارات ظرفية قبل الانتخابات

أميمة حدري

اعتبرت فاطمة التامني، النائبة البرلمانية عن فدرالية اليسار الديمقراطي، أن الحكومة الحالية تحاول تسويق صورة مغايرة لحصيلتها مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، رغم استمرار عدد من الأزمات الاجتماعية والاقتصادية التي يعيشها المواطنون، مؤكدة أن الأداء الحكومي “لم يحقق انتظارات المغاربة” خلال السنوات الأخيرة.

وقالت التامني، في تصريح لـ”إعلام تيفي“، إن الجدل المتواصل حول الساعة الإضافية يكشف حجم الهوة بين الحكومة والرأي العام، مشيرة إلى أن مطالب إلغاء هذا الإجراء استمرت لسنوات بسبب ما يترتب عنه من صعوبات يومية بالنسبة لفئات واسعة من المواطنين، خاصة النساء والأطفال وسكان المناطق البعيدة، الذين يضطرون إلى مغادرة منازلهم في ساعات مبكرة من الصباح.

وأضافت أن الحكومة واصلت، خلال السنوات الماضية، الدفاع عن الإبقاء على الساعة الإضافية بدعوى ارتباطها باعتبارات اقتصادية، رغم الانتقادات الحقوقية والاجتماعية المرتبطة بتداعياتها الصحية والنفسية. معتبرة أن العودة إلى مناقشة هذا الملف في الظرفية الحالية يثير تساؤلات بشأن خلفياته السياسية، معتبرة أن الأمر يدخل في إطار محاولات استعادة ثقة الرأي العام قبيل الانتخابات.

وانتقدت البرلمانية ذاتها الحصيلة الاقتصادية والاجتماعية للحكومة، مؤكدة أن ارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية واستمرار معدلات البطالة تشكل أبرز التحديات التي ما تزال مطروحة، في ظل ما وصفته بعدم وفاء الحكومة بعدد من التزاماتها الواردة في البرنامج الحكومي.

كما سجلت أن عددا من الإجراءات والسياسات العمومية لم تنعكس بشكل ملموس على الوضع المعيشي للمواطنين، متوقفة عند ملف الدعم العمومي، الذي قالت إنه يستوجب التقييم والمساءلة بشأن أثره ونتائجه. مشيرة أيضا إلى أن الأرقام المقدمة بخصوص التشغيل لا تعكس، بحسب تعبيرها، واقع سوق الشغل، معتبرة أن جزءا كبيرا من فرص العمل المعلن عنها لا يضمن الاستقرار أو شروط العمل اللائق.

وفي السياق ذاته، تحدثت التامني عن استمرار الاختلالات داخل قطاعي الصحة والتعليم، معتبرة أن القطاع الصحي ما يزال يواجه مشاكل بنيوية تؤثر على جودة الخدمات، فيما لم تحقق برامج إصلاح التعليم النتائج المنتظرة، في إشارة إلى مشروع “مدارس الريادة”.

وأكدت المتحدثة أن الحكومة تحاول، في نظرها، “تجميل الحصيلة” عبر قرارات متأخرة وخطابات تواصلية، غير أن المواطنين، بحسب قولها، أصبحوا أكثر وعيا بحقيقة الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية. كما شددت على ضرورة تفعيل آليات المحاسبة وربط المسؤولية بالمساءلة في ما يتعلق بتدبير مختلف الملفات المرتبطة بالشأن العام.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى