الطماطم تواصل الارتفاع في الأسواق والمهنيون يربطون الغلاء بالتصدير

حسين العياشي
خبر_ واصلت أسعار الطماطم منحاها التصاعدي في عدد من الأسواق المغربية، لتعود هذه المادة الأساسية إلى واجهة شكاوى المستهلكين، بعدما بلغ سعر الكيلوغرام الواحد نحو خمسة دراهم، في مستوى اعتبره كثير من المواطنين مرتفعاً مقارنة بما اعتادته الأسواق خلال الفترات الماضية.
ويأتي هذا الارتفاع في وقت تعاني فيه القدرة الشرائية للأسر من ضغوط متزايدة، الأمر الذي جعل أي زيادة في أسعار المواد الأكثر استهلاكاً تنعكس مباشرة على الميزانية اليومية للمغاربة، خاصة وأن الطماطم تُعد من المكونات الأساسية في أغلب الوجبات.
وأوضح أحد المهنيين في القطاع أن أسعار الطماطم تعرف، خلال الفترة الحالية، ارتفاعاً لافتاً، مشيراً إلى أن الأسباب الدقيقة التي تقف وراء هذا المنحى لا تزال غير محسومة بشكل واضح، وهو ما يزيد من حالة الغموض التي تطبع السوق ويصعب معها توقع مسار الأسعار خلال الأيام المقبلة.
وأضاف المتحدث أن سوق الخضر، والطماطم على وجه الخصوص، تخضع لتقلبات مستمرة تتحكم فيها عوامل متعددة، وهو ما يجعل تقديم توقعات بشأن موعد عودة الأسعار إلى مستوياتها السابقة أمراً بالغ الصعوبة.
وكان مهنيون قد أرجعوا، في تصريحات سابقة، جزءاً مهماً من هذه الزيادات إلى ارتفاع وتيرة صادرات الطماطم نحو الأسواق الخارجية، وهو ما يؤثر على حجم الكميات الموجهة للسوق الوطنية، ويُسهم في الضغط على الأسعار المحلية، لاسيما بالنسبة إلى منتج يحظى بطلب واسع داخل الأسر المغربية.
ويعيد هذا الارتفاع النقاش، مرة أخرى، حول التوازن بين متطلبات التصدير وضمان تموين السوق الداخلية بأسعار تراعي القدرة الشرائية للمستهلك، في ظل تكرار موجات الغلاء التي تطال عدداً من المنتجات الفلاحية خلال فترات متقاربة.





