تونسي لـ”إعلام تيفي”: استأنفنا الاعتصام ولن نتراجع حتى سحب أو تجميد مشروع قانون المحاماة

المهدي سابق
خبر _ استأنف المحامون الشباب، اليوم، اعتصامهم المفتوح أمام مقر البرلمان، وذلك بعد رفع الاعتصام الذي نفذ أمس استجابة لطلب تقدمت به جمعية هيئات المحامين بالمغرب، قبل أن يتم استئنافه تنفيذا لمخرجات اجتماع المكتب الفيدرالي لفيدرالية جمعيات المحامين الشباب بالمغرب. ويأتي هذا التصعيد في إطار مواصلة الأشكال النضالية احتجاجا على مشروع القانون رقم 23.66 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة، حيث أعلنت الفيدرالية انخراطها الكامل في تنفيذ مخرجات اجتماعها، والمشاركة في الوقفة الوطنية أمام البرلمان، إلى جانب خوض اعتصام إنذاري لمدة 72 ساعة، دفاعا عن مكتسبات المهنة واستقلاليتها.
وفي تصريح لـ“إعلام تيفي”، قال المحامي سعد تونسي، رئيس فيدرالية جمعيات المحامين الشباب بالمغرب، إن المكتب الفيدرالي استأنف اعتصامه المفتوح أمام البرلمان بعد تعليق مؤقت استجابة لطلب جمعية هيئات المحامين بالمغرب، مؤكدا أن سبب الاحتجاج يتمثل في مشروع القانون رقم 23.66 المنظم لمهنة المحاماة، والذي وصف مسار إعداده بـ”المتخبط” منذ سنة 2022، رغم عقد جلسات حوار متعددة أفضت إلى توافقات في مناسبتين قبل أن يتم، بحسب تعبيره، “الانقلاب” عليها، إلى جانب إدخال تعديلات داخل مجلسي النواب والمستشارين دون توافق مع المهنيين.
وأضاف تونسي أن المحامين يعتبرون التعديلات الحالية “تضرب المحاماة بالمغرب والمحامين في مقتل”، لأنها لا تراعي خصوصية المهنة ولا مكتسباتها، مشيرا إلى أن الملف يوجد في مرحلة مفصلية مع اقتراب نهاية الدورة التشريعية الربيعية، في ظل معطيات تفيد بإدراج المشروع في لجنة العدل والتشريع بمجلس النواب في إطار القراءة الثانية، تمهيدا لعرضه على جلسة عامة مرتقبة يوم الخميس المقبل.
وأكد رئيس فيدرالية جمعيات المحامين الشباب بالمغرب أن المطلب الحالي للمحامين يتمثل في سحب مشروع القانون أو تجميده، مشددا على مواصلة الاعتصام والأشكال الاحتجاجية إلى حين الاستجابة لهذا المطلب، بما يفضي إلى إخراج تشريع مهني منصف وعادل يحافظ على خصوصية مهنة المحاماة ومكتسباتها ويراعي حقوق المحاميات والمحامين وكافة المرتبطين بالمهنة.
ويأتي استئناف الاعتصام في سياق تصاعد الاحتجاجات التي تخوضها مكونات مهنة المحاماة رفضا لمضامين مشروع القانون، وسط دعوات إلى فتح حوار جاد ومسؤول يفضي إلى صياغة نص توافقي يحظى بقبول المهنيين، ويحافظ على استقلالية مهنة المحاماة ومكتسباتها، بالتزامن مع ترقب الأوساط المهنية لما ستسفر عنه مناقشة المشروع داخل البرلمان خلال الأيام القليلة المقبلة.





