نصف قرن من الشراكة..البنك الاوروبي للاستثمار يجدد رهانه على المغرب

مديحة المهانة : صحافية متدربة

خبر_احتفى البنك الأوروبي للاستثمار، الثلاثاء بالرباط، بمرور 20 سنة على حضوره بالمغرب، ونحو نصف قرن من الشراكة مع المملكة، في محطة أعادت تأكيد الطموح المشترك لتوسيع التعاون الاستراتيجي ودعم أولويات التنمية الوطنية.

الحفل عرف حضور رئيسة مجموعة البنك الأوروبي للاستثمار، ناديا كالفينو، ووزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح، ونائب رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي بالمغرب، دانييلي دوتو، إلى جانب شخصيات من القطاعين البنكي والخاص.

نادية فتاح أبرزت، خلال اللقاء، آفاق تعزيز التعاون في مجال الاستثمار وتعبئة القطاع الخاص، مع التذكير بالدينامية الإيجابية للمؤشرات الماكرو-اقتصادية الوطنية، وما تعكسه من صلابة في أسس الاقتصاد المغربي. كما توقفت عند أولويات الاستثمار خلال السنوات المقبلة، والإصلاحات التي باشرتها المملكة، تحت القيادة المستنيرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، لتعزيز مرونة الاقتصاد الوطني وجاذبيته.

وشددت الوزيرة على مكانة القطاع الخاص كشريك استراتيجي في التحول الاقتصادي، مبرزة تطلع الحكومة إلى رفع مساهمته في التنمية وتنزيل الإصلاحات. كما نوهت بالدور المحوري للبنك الأوروبي للاستثمار في مواكبة هذه الدينامية، داعية إلى ترسيخ الشراكة بما يحقق قيمة مضافة مشتركة.

رئيسة مجموعة البنك الأوروبي للاستثمار، ناديا كالفينو، أكدت متانة الشراكة التي تجمع المؤسسة بالمغرب، معتبرة المملكة شريكا استراتيجيا للاتحاد الأوروبي وللبنك. وأوضحت أن تمويلات المؤسسة تستهدف مشاريع قادرة على دعم الازدهار المشترك وتعزيز علاقات حسن الجوار، معربة عن استعداد البنك لتقوية حضوره بالمغرب خلال السنوات المقبلة ومواكبة أوراشه التنموية الكبرى.

المباحثات أبرزت الدور المتزايد للمؤسسات المالية، خاصة الأوروبية، في تسريع التحول الاقتصادي بالمملكة، عبر تمويل مشاريع ذات أثر قوي في قطاعات استراتيجية تشمل الطاقة، والبنيات التحتية، والماء. كما فتحت المجال أمام مسارات عملية لتعميق التعاون، لاسيما في تعبئة الاستثمار والتنسيق ضمن مبادرة “فريق أوروبا”.

واختتم اللقاء بتجديد الطرفين التزامهما بتوسيع هذه الشراكة الاستراتيجية وفتح آفاق جديدة للتعاون، خاصة في إطار الميثاق الجديد من أجل البحر الأبيض المتوسط، بما ينسجم مع موقع البنك الأوروبي للاستثمار كشريك رئيسي للمغرب منذ نحو 50 سنة، وذراع استثمارية للاتحاد الأوروبي في مجالات التنمية الاقتصادية، والتماسك الاجتماعي، والعمل المناخي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى