عبد السلام العزيز: لا حديث عن تعويض المهداوي قبل استنفاد المسار القضائي

حسين العياشي
خبر_ يراهن حزب فدرالية اليسار الديمقراطي على القضاء لاستعادة مرشحه بدائرة المحيط بالرباط، فاروق المهداوي، بعد قرار تشطيبه من اللوائح الانتخابية، مؤجلا أي نقاش سياسي يتعلق بالبدائل أو السيناريوهات الممكنة إلى حين صدور الكلمة الأخيرة من المحكمة.
ويتمسك الحزب، وفق ما أكده أمينه العام عبد السلام العزيز، بكون المهداوي لا يزال مرشحه الرسمي لخوض الانتخابات التشريعية المقبلة، معتبرا أن الملف لم يستنفد بعد مساراته القانونية، وأن كل حديث عن تعويضه أو الدفع باسم آخر سابق لأوانه، ما دامت الطعون القضائية لا تزال معروضة أمام القضاء.
وأوضح عزيز، في تصريح لـ“علام تيفي”، أن المرحلة الحالية تفرض انتظار مآل المسطرة القضائية قبل الانتقال إلى أي تقدير سياسي أو تنظيمي، مؤكدا أن مؤسسات الحزب لم تفتح، إلى حدود الساعة، أي نقاش بشأن مرشح بديل، نافيا صحة ما يُتداول حول أسماء يجري إعدادها لخلافة المهداوي.
ولم يحصر الحزب اعتراضه في ملف مرشح دائرة المحيط وحده، بل وسّع دائرة التساؤلات لتشمل حالات أخرى قال إنها طالت عددا من قيادات ومناضلي تحالف اليسار، بمن فيهم أعضاء في المكتب السياسي، معتبرا أن تزامن هذه الوقائع يجعل من الصعب التعامل معها باعتبارها حالات فردية أو معزولة.
وفي هذا السياق، كشف الأمين العام عن اتفاق بين فدرالية اليسار الديمقراطي والحزب الاشتراكي الموحد على إحداث لجنة مشتركة تتولى جرد جميع حالات التشطيب على الصعيد الوطني، ودراسة خلفياتها القانونية والإدارية، بهدف تكوين تصور شامل حول طبيعة ما جرى ومدى اتساعه.
ويرى الحزب أن الإشكال لا يتعلق، بالضرورة، بوجود قرارات تشطيب قد تبررها في بعض الحالات مقتضيات قانونية مرتبطة بالإقامة أو التسجيل، بقدر ما يرتبط، بحسب تعبير المتحدّث، بالكيفية التي نُفذت بها بعض الإجراءات، وما تثيره من تساؤلات حول سياقها وأهدافها.
وفي ما يخص ملف فاروق المهداوي، أشار عبد السلام العزيز إلى أن اعتماد وثائق تخص زوجته وابنته ضمن الملف، إلى جانب ما وصفه الحزب بالتضييقات التي رافقت المسطرة، يمنح القضية، في نظره، مؤشرات تستوجب التمحيص، دون أن يحسم في وجود أي تجاوز، مؤكدا أن الفصل في هذه المعطيات يظل اختصاصا حصريا للقضاء.
وأضاف أن اللجنة الحزبية تتابع، بالتوازي، ملفات أخرى وصفها بـ”المثيرة للاستغراب”، من بينها حالة مناضل بمدينة آسفي قال إنه يقيم في العنوان نفسه منذ ولادته، ومع ذلك فوجئ بتشطيبه من اللوائح الانتخابية، فضلا عن حالات مماثلة سُجلت، بحسب الحزب، في مدن أخرى من بينها مكناس.
وحول مستقبل المشاركة الانتخابية بدائرة المحيط في حال تثبيت قرار التشطيب، شدد عزيز على أن الحسم في هذا الخيار يبقى من اختصاص المكتب السياسي للحزب، غير أن الأولوية، في المرحلة الراهنة، تنصب على استكمال المعركة القضائية، باعتبارها المدخل الوحيد لحسم مصير الترشيح.
وبذلك، يواصل حزب فدرالية اليسار تعليق رهانه السياسي على مآلات القضاء، في انتظار حكم قد لا يحدد فقط مصير مرشحه في دائرة المحيط، بل قد يرسم أيضا ملامح تعاطيه مع واحدة من أكثر محطات الاستحقاقات المقبلة إثارة للجدل.





