رغم إغلاق المعبر.. آلاف المهاجرين يواصلون التسلل إلى سبتة

أميمة حدري

تواصلت، خلال الساعات الماضية، محاولات آلاف المهاجرين الوصول إلى مدينة سبتة المحتلة، رغم إغلاق المعبر الحدودي وتشديد الإجراءات الأمنية، في واحدة من أكبر موجات العبور التي تشهدها المدينة خلال السنوات الأخيرة، وسط استمرار تدفق الوافدين عبر السياج الحدودي والمسالك الساحلية، في وقت رفعت فيه السلطات الإسبانية درجة التأهب لمواجهة الوضع.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية، نقلا عن مصدر في الشرطة الإسبانية، أن “آلاف” المهاجرين تمكنوا من عبور الحدود بين المغرب وسبتة خلال ليل الخميس إلى الجمعة، مؤكدة أن السلطات لم تتمكن من تحديد العدد الفعلي للواصلين بسبب استمرار تدفقهم على امتداد ساعات الليل وحتى صباح الجمعة.

وبحسب المصدر ذاته، ارتفعت حصيلة الوفيات المرتبطة بمحاولات الوصول إلى المدينة إلى 18 شخصا، في وقت ظلت فيه مجموعات من المهاجرين تواصل التحرك بمحاذاة الساحل بحثا عن منافذ بديلة للالتفاف على السياج الحدودي، بينما لجأ آخرون إلى السباحة في محاولة لبلوغ الأراضي الخاضعة للإدارة الإسبانية.

وتظهر المعطيات المتوفرة، اكتظاظ شوارع وأحياء سبتة بالمهاجرين، وسط أوضاع إنسانية صعبة، إذ يواجه كثير منهم نقصا في الغذاء والماء، في وقت تتواصل فيه الجهود الإسبانية لاحتواء تداعيات هذه الموجة، بينما يتولى الجيش الإشراف الميداني على تدبير الوضع.

وفي المقابل، يشهد الجانب المغربي من الحدود توترا متواصلا مع استمرار المواجهات بين القوات الأمنية ومجموعات من الراغبين في الهجرة بمحاذاة معبر سبتة، تخللتها أعمال عنف وإحراق عدد من المركبات، إلى جانب استخدام الغاز المسيل للدموع لتفريق الحشود، مع تسجيل اعتقالات وإصابات.

كما تواصلت حركة توافد الراغبين في الهجرة من مدن مجاورة، خاصة تطوان وطنجة، نحو مدينة الفنيدق، ما تسبب في اختناق مروري على مختلف المحاور الطرقية المؤدية إلى المنطقة، بالتزامن مع استمرار إغلاق معبر سبتة من الجانب المغربي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى