منتجو الأرز يحتجون أمام البرلمان.. ودحيش لـ”إعلام تيفي”: نواجه منافسة غير متكافئة

أميمة حدري

حذر الميلودي دحيش، رئيس جمعية ماء السقي والأمانة لزراعة الأرز بمنطقة سيدي علال التازي، من الوضعية التي قال إن زراعة الأرز بالمغرب باتت تعيشها، في ظل ما وصفه بتزايد ضغط الأرز المستورد، ولا سيما القادم من مصر، على الإنتاج الوطني، وذلك خلال وقفة نظمها منتجو ومهنيو القطاع، اليوم الأربعاء، أمام البرلمان بالرباط.

وقال دحيش، في تصريح لـ”إعلام تيفي” على هامش الوقفة، إن استمرار دخول كميات من الأرز المستورد إلى السوق الوطنية، وبأسعار وصفها بالتنافسية، يضع المنتج المغربي أمام صعوبات كبيرة، في ظل ارتفاع تكاليف الإنتاج محليا، معتبرا أن المنافسة الحالية لا تراعي، بحسب تقديره، الفوارق في كلفة الإنتاج بين المغرب وبعض الدول المصدرة.

وأوضح المتحدث أن مزارعي الأرز في المغرب يواجهون، إلى جانب ارتفاع التكاليف، تداعيات الظروف المناخية، من جفاف وفيضانات، مشيرا في هذا السياق إلى الأضرار التي لحقت بعدد من الفلاحين جراء فيضانات واد سبو. وأضاف أن مزارعي الأرز، وفق تصريحه، لم يستفيدوا من الدعم المخصص لتعويض خسائر الفيضانات، الأمر الذي زاد من صعوبة وضعيتهم المالية.

وبخصوص الواردات، قال دحيش إن نحو 50 ألف طن من الأرز المستورد دخلت إلى المغرب، معتبرا أن استمرار هذا التدفق يضغط على المنتج الوطني ويهدد قدرته على تسويق محصوله. مشيرا إلى أن تداعيات هذه المنافسة بدأت، بحسبه، تصل إلى معامل تحويل الأرز، التي قال إنها أصبحت ترفض استقبال المحصول الوطني، وهو ما يثير مخاوف الفلاحين مع اقتراب موسم الحصاد.

وطالب رئيس جمعية ماء السقي والأمانة لزراعة الأرز وزارة الاقتصاد والمالية بالتدخل من أجل اتخاذ إجراءات جمركية لحماية الإنتاج الوطني، معتبرا أن استمرار الوضع الحالي يهدد مردودية الاستثمارات التي قام بها الفلاحون في هذا القطاع.

وفي الجانب الاجتماعي، قال دحيش إن أكثر من 24 ألف عائلة، بما يزيد عن 200 ألف نسمة، تعتمد، وفق معطيات قدمها، على زراعة الأرز، محذرا من أن تراجع هذا النشاط ستكون له انعكاسات مباشرة على الفلاحين الصغار والأسر المرتبطة بالقطاع، خصوصا في منطقة الغرب.

كما عبر المتحدث عن مخاوفه مما وصفه بوجود سياسات داخلية و”أياد خفية” تستهدف، بحسب تقديره، الفلاحين الصغار بالمنطقة، معتبرا أن تراجع قدرتهم على الاستمرار في زراعة الأرز قد يفتح المجال أمام فقدانهم لأراضيهم لصالح كبار الفلاحين، وما قد يترتب عن ذلك، وفق تصوره، من ارتفاع وتيرة الهجرة من القرى نحو المدن.

وأكد دحيش أن المهنيين لا ينظرون إلى الأزمة باعتبارها مرتبطة فقط بتسويق محصول أو بمنافسة منتوج مستورد، وإنما باعتبارها قضية مرتبطة باستمرار الفلاح الصغير والحفاظ على مصدر عيش الأسر التي ترتبط بزراعة الأرز.

ولوح المتحدث، في هذا السياق، بإمكانية تصعيد الاحتجاجات في حال عدم تجاوب المسؤولين مع مطالب المهنيين، مشيرا إلى إمكانية تنظيم وقفة احتجاجية بالرباط يشارك فيها الفلاحون رفقة زوجاتهم وأبنائهم، من أجل ما وصفه بالدفاع عن كرامة الفلاح الصغير وضمان شروط تمكنه من مواصلة نشاطه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى