الطوب يسائل برادة عن شفافية توزيع الكتاب المدرسي وإنصاف الكتبيين

أميمة حدري

وضع النائب البرلماني منصف الطوب ملف توزيع الكتاب المدرسي على طاولة وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، مطالبا بتوضيح التدابير المعتمدة لضمان شفافية هذه العملية وتكافؤ الفرص بين مختلف المتدخلين، لاسيما الكتبيين وأصحاب المكتبات والمقاولات الصغرى، وذلك مع اقتراب الدخول المدرسي.

وجاءت مساءلة الطوب، عضو الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية، في سؤال كتابي وجهه إلى الوزير، استحضر فيه الحركية التي يشهدها قطاع الكتاب المدرسي قبيل انطلاق الموسم الدراسي، وما تفرضه عملية توزيع الكتب والمقررات من ترتيبات تضمن وصولها إلى الأسر والتلاميذ في ظروف مناسبة.

وسجل البرلماني أن عددا من المهنيين العاملين في هذا المجال أبدوا مخاوف بشأن بعض الممارسات المرتبطة بتوزيع الكتاب المدرسي، معتبرا أن أي اختلال في شروط المنافسة أو تكافؤ الفرص يمكن أن ينعكس على وضعية الكتبيين والمكتبات والمقاولات الصغرى التي تنشط في بيع وتوزيع الكتب المدرسية.

وربط الطوب هذا الملف أيضا بالدور الذي تؤديه مكتبات القرب والكتبيون في توفير المقررات للأسر والتلاميذ، خصوصا في مختلف المدن والمناطق، معتبرا أن تدبير منظومة التوزيع ينبغي ألا ينفصل عن الحفاظ على هذا النسيج المهني والاقتصادي.

وشدد على أن الكتاب المدرسي يحتل موقعا خاصا داخل العملية التعليمية، ولا يمكن اختزال تدبيره في اعتبارات تجارية محضة، داعيا في المقابل إلى اعتماد قواعد واضحة تضمن جودة الخدمة واستقرار الأسعار، إلى جانب توفير شروط عادلة وشفافة أمام مختلف المتدخلين في عملية التوزيع.

وفي هذا الإطار، طلب الطوب من وزير التربية الوطنية الكشف عن الإجراءات التي تعتزم الوزارة اعتمادها لضمان الشفافية وتكافؤ الفرص في توزيع الكتاب المدرسي، كما استفسره عن التدابير المتخذة لتفادي إقصاء الكتبيين والمكتبات والمقاولات الصغرى من هذه العملية.

كما شملت المساءلة البرلمانية مدى اعتماد الوزارة آليات للتنسيق والتشاور مع المهنيين وممثلي الكتبيين قبل اتخاذ أي قرارات جديدة مرتبطة بمنظومة توزيع الكتاب المدرسي، إلى جانب الإجراءات التي من شأنها ضمان استمرار مكتبات القرب والكتبيين في أداء أدوارهم في توفير الكتب والمقررات للأسر والتلاميذ.

ويأتي طرح هذا الملف برلمانيا في سياق الاستعداد للدخول المدرسي، حيث تتقاطع عملية توزيع الكتاب المدرسي مع مصالح الأسر والتلاميذ من جهة، ومع وضعية شبكة واسعة من المهنيين والمقاولات الصغرى من جهة أخرى، ما يجعل طريقة تدبير هذه العملية محط اهتمام متزايد من مختلف المتدخلين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى