العراء والخوف يطاردان المهاجرات في سبتة المحتلة.. اكتظاظ خانق وشبح الاعتداءات الجنسية

مديحة المهادنة
خبر_تعيش مهاجرات عالقات في مدينة سبتة المحتلة ظروفا إنسانية وأمنية صعبة، بعدما اضطر عدد منهن إلى افتراش العراء قرب مركز الإقامة المؤقتة للمهاجرين، وسط اكتظاظ غير مسبوق ومخاوف متزايدة من التحرش والاعتداءات الجنسية.
بحسب تحقيق ميداني نشرته وكالة رويترز في 18 غشت الجاري، أقامت أكثر من عشر مهاجرات مأوى مؤقتا قرب مركز الاستقبال، بعد وصوله إلى نحو 700 مقيم، أي بحوالي 200 شخص فوق طاقته الاستيعابية، ما دفع أعداداً من الوافدين إلى البقاء خارجه في انتظار التسجيل وتسوية أوضاعهم.
وتكشف شهادات نقلتها الوكالة أن معاناة النساء لا تتوقف عند غياب المأوى ومرافق النظافة، إذ تحدثت مهاجرات عن شعور دائم بالخوف، خصوصاً خلال الليل، في ظل محاولات تحرش وتهديدات دفعت بعضهن إلى البحث عن أماكن أكثر أمناً قرب دوريات الشرطة.
وتتجاوز المخاوف حدود الشهادات الفردية؛ إذ سجلت سبتة، منذ موجة العبور الجماعي نهاية يوليوز، ما لا يقل عن 15 بلاغا بشأن اعتداءات جنسية، أغلب ضحاياها قاصرون، فيما أكدت وزيرة الصحة الإسبانية تقديم رعاية طبية لخمس نساء تعرضن لعنف جنسي.
وتضع هذه المعطيات منظومة الاستقبال في سبتة أمام اختبار حاد، بعدما تحول الاكتظاظ من أزمة إيواء إلى مسألة تتعلق أيضا بسلامة الفئات الأكثر هشاشة، خصوصاً النساء والأطفال، وسط مطالب حقوقية بتوفير أماكن إقامة آمنة ومرافق صحية منفصلة وتعزيز الحماية الأمنية.
وتأتي هذه التطورات في وقت لا تزال فيه المدينة تواجه تداعيات موجة العبور الأخيرة، مع بقاء آلاف المهاجرين داخل سبتة وضغط متواصل على بنيات الاستقبال والخدمات الأساسية، ما يجعل معالجة أوضاع العالقين تتجاوز تدبير الأعداد إلى ضمان الحد الأدنى من الحماية والكرامة الإنسانية.





