التزكيات الانتخابية تشعل الخلاف داخل الاتحاد الاشتراكي.. إلى أين تتجه الأمور بطنجة؟

أميمة حدري
يعيش حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة على وقع نقاش داخلي متصاعد، عقب استقالة رجاء البقالي الطاهري، عضو المكتب السياسي للحزب وعضو المنظمة الاشتراكية للنساء الاتحاديات، من مختلف المسؤوليات الحزبية التي كانت تتولاها، في خطوة أعادت ملف التزكيات الانتخابية إلى واجهة النقاش داخل التنظيم.
وجاءت الاستقالة في سياق سياسي يتسم بتكثيف الاستعدادات للاستحقاقات التشريعية المقبلة، وما يرافقها من حركية داخل الأحزاب السياسية لترتيب لوائح الترشيح وحسم الأسماء التي ستخوض غمار المنافسة الانتخابية.
وبحسب مضمون رسالة الاستقالة، فقد ربطت البقالي الطاهري قرارها بما اعتبرته إخلالا بمبدأي الكفاءة والاستحقاق في تدبير عملية اختيار المرشحات، منتقدة ما وصفته بإقصاء مناضلات الحزب من التنافس، إلى جانب اعتراضها على الطريقة التي جرى بها تدبير مسطرة التزكية والمعايير المعتمدة في عملية الانتقاء.
وأثارت القيادية المستقيلة، ضمن مبرراتها، مسألة تغيير عدد من الشروط التي كانت تتضمنها مسطرة الترشيح، من بينها شرط تاريخ الانتماء إلى الحزب، فضلاً عن المسؤوليات التنظيمية والنقابية والحقوقية والجمعوية، معتبرة أن هذه المعايير لم تعد حاضرة بالشكل نفسه في عملية الاختيار.
كما تضمنت رسالة الاستقالة انتقادات لما وصفته البقالي بـ«منطق المال» في منح التزكيات، وهي معطيات تظل مرتبطة بموقف صاحبة الاستقالة.
وفي المقابل، اعتبر اتحاديون قدامى بطنجة أن القرارات المتعلقة بالترشيحات تندرج ضمن الاختصاصات التنظيمية للحزب، مؤكدين أن المناضلين مطالبون بالتعامل مع مخرجات الهياكل الحزبية، سواء تعلق الأمر بمن يتصدرون لوائح الترشيح أو بمن يخوضون المنافسة على أساس نضالي.
ويرى هذا الاتجاه أن اختيار وكيل اللائحة لا يقوم بالضرورة على الاعتبارات العائلية أو النسب، وإنما يرتبط بالقرار السياسي والتنظيمي للحزب وبالاعتبارات التي تحددها هياكله في كل محطة انتخابية.





