اقتراب نهاية الولاية الانتذابية..تجاذبات سياسية بين رؤساء عدد من مقاطعات الدارالبيضاء

بشرى عطوشي

متابعة_ في وقت ينتظر فيه انعقاد دورة غشت الاستثنائية، وتوالي انعقاد اجتماعات اللجان الدائمة، تتصاعد حدة التجاذبات السياسية بجماعة الدارالبيضاء، حيث انتقلت الخلافات داخل عدد من المقاطعات والمصالح الجماعية من النقاشات المرتبطة بتدبير الملفات المحلية إلى مواجهات حول حدود الاختصاص والمسؤولية.

وتعرف عدة مقاطعات بالدارالبيضاء توترا كبيرا بين بعض المنتخبين ومسؤولين إداريين، على خلفية طريقة التعامل مع ملفات واتفاقيات تعرض على المجالس المنتخبة، إلى جانب خلافات بشأن ممارسة المنتخبين لاختصاصاتهم الرقابية وتتبعهم للوثائق والمعطيات المرتبطة بالمقررات التي يصادق عليها المجلس.

وفي علاقة بملفات ذات أثر مالي واتفاقيات تتطلب دراسة ومصادقة وتأشير وتنفيذ، فتحت نقاشات واسعة حول العلاقة المفترضة بين المنتخب والإدارة، وحدود تدخل كل طرف في إطار الاختصاصات التي يحددها القانون.

أحمد مفتاح، عضو مجلس جماعة الدار البيضاء ونائب رئيس مقاطعة عين الشق،شدد على حسابه على الفيسبوك على ضرورة احترام الضوابط القانونية والمؤسساتية، مؤكدا في مواقفه أن المنتخبين والموظفين الذين يؤدون مهامهم بنزاهة وحياد يستحقون التقدير، في مقابل رفضه لأي سلوك من شأنه، بحسب تصوره، تجاوز المقتضيات القانونية أو المساس بمبدأ حماية المال العام.

مفتاح ألمح في تدوينته إلى إشكالية حدود الرقابة السياسية التي يمارسها المنتخبون على الملفات المعروضة على المجالس، ومدى قدرة الإدارة الجماعية على ضمان التطبيق السليم للمقررات التي تتم المصادقة عليها داخل المؤسسة المنتخبة.

ويتركز جانب مهم من الجدل حول الاتفاقيات التي تمر عبر المجالس الجماعية، باعتبارها وثائق تخضع لمسار مؤسساتي يبدأ بالإدراج ضمن جدول الأعمال، ويمر عبر اللجان المختصة والمناقشة والتصويت، قبل الانتقال إلى مراحل التوقيع والتأشير والتنفيذ وفق الضوابط القانونية الجاري بها العمل.

وتكشف طبيعة الخلافات المتداولة داخل بعض المجالس المنتخبة عن توتر أعمق في العلاقة بين عدد من المنتخبين والجهاز الإداري، حيث يرى منتخبون أن دورهم لا يقتصر على التصويت على المقررات، وإنما يشمل أيضا ممارسة الرقابة السياسية وتتبع تنفيذ القرارات التي اتخذها المجلس، بينما تتمسك الإدارة بضرورة احترام الاختصاصات والمساطر المحددة قانوناً وعدم تحويل المراقبة السياسية إلى تدخل مباشر في العمل الإداري.

وفي ظل انتهاء الولاية الانتدابية يطرح الوضع نقاشا مهما، حول ضوابط الاختصاصات و ما يؤطر التأشير على ملفات وضرورة اقتران ذلك أياض بالرقابة وتتبع مسار مثل هذه الملفات .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى