الاتحاد الاشتراكي يحسم ملف الترشيحات: احترام المساطر شرط أساسي لحماية ديمقراطية الحزب

زكرياء الروضي

أكد حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية أن قوة الأحزاب السياسية لا تقاس بأعداد المرشحين المتنافسين بداخلها، وإنما بمدى قدرتها على إخضاع التنافس والاحتكمام إلى مساطر وقواعد تنظيمية مؤطرة.

وتأتي هذه المواقف الصريحة في أعقاب الاجتماع المنعقد لمصادقة الهياكل التقريرية للحزب على ترشيحات وكيلات اللوائح الجهوية للاستحقاقات التشريعية، ليؤكد الحزب دفاعه عن “فكرة المؤسسة” وتكريس الممارسة الديمقراطية الداخلية على حساب النفوذ الفردي والشخصنة.

وأوضح بلاغ المكتب السياسي للحزب، أن اختيار الترشيحات جاء ثمرة مسطرة تنظيمية معلنة شاركت فيها مختلف اللجان والهياكل الحزبية المختصة عبر مراحل الترشيح والتأهيل والبت دون تسجيل أي طعن خلال فتراتها.

وأشار إلى أن الانضباط لمخرجات العملية التنظيمية يشكل المعيار الحقيقي للانتماء، مشددا على أن قواعد الاحتكام الديمقراطي تصبح ملزمة للجميع خصوصا حينما تأتي نتائجها مخالفة للانتظارات والرغبات الشخصية للمتنافسين.

ولفت المكتب السياسي في معرض حديثه إلى أن الخلاف المنافسة داخل التنظيمات الحزبية أمر طبيعي يفرز رابحين وخاسرين، غير أن سمو القرار المؤسساتي يفترض القبول المسبق بقواعد اللعبة والالتزام التام بقرارات أعلى هيئة تقريرية عند حسم المداولات.

ودعا الحزب كافة المناضلات اللواتي لم تسعفهن نتائج المسطرة إلى مواصلة التعبئة النضالية والاستمرار في الدعم الجماعي لمرشحي ومرشحات الحزب، مبرزا أن العضوية مسار نضالي مستمر ولا يمكن اختزالها في موقع انتخابي أو تزكية ظرفية.

وسلط البلاغ الضوء على التحديات التي تواجه الممارسة الحزبية خلال الفترات الانتخابية، مؤكدا أن الحزب القادر على إدارة خلافاته وفق قواعده الداخلية هو الوحيد القادر على إدارة الشأن العام بمسؤولية ومصداقية. مشددا على أن الأسماء والمواقع تتغير وتبدل عبر الزمن، غير أن انتصار القواعد وحماية المؤسسة يظلان الضمانة الوحيدة لاستدامة العمل السياسي وتطوير التجربة الديمقراطية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى