سلوى الدمناتي تنأى بنفسها عن أنشطة الاتحاد الاشتراكي وتدرس الاستقالة

أميمة حدري

تتسع المسافة بين سلوى الدمناتي والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، في وقت يدخل فيه الحزب مرحلة سياسية وتنظيمية دقيقة استعدادا للانتخابات التشريعية لسنة 2026. فالبرلمانية عن جهة طنجة تطوان الحسيمة، التي راكمت خلال السنوات الماضية حضورا داخل المؤسسة التشريعية وفي المشهد السياسي المحلي، باتت، وفق المعطيات المتوفرة، تدرس بجدية وضع حد لمسارها داخل الحزب، بعدما اختارت خلال الفترة الأخيرة الابتعاد عن عدد من أنشطته ومسؤولياته التنظيمية.

ولا تبدو هذه المسافة، بحسب المعطيات نفسها، وليدة موقف أو خلاف ظرفي، بل جاءت في أعقاب تراكم عدد من التطورات التي دفعت الدمناتي إلى إعادة النظر في موقعها داخل التنظيم، خصوصا في ظل الجدل المتواصل بشأن تزكيات اللوائح الجهوية النسائية للاستحقاقات التشريعية المقبلة، وما رافق هذا الملف من مواقف وردود فعل داخلية.

وبحسب ما أفادت به مصادر مطلعة لـ”إعلام تيفي“، البرلمانية الطنجاوية تقترب من حسم موقفها بشأن تقديم استقالتها من الاتحاد الاشتراكي، بعدما تراجعت خلال الفترة الأخيرة عن حضورها في عدد من الأنشطة الحزبية، واختارت النأي بنفسها عن واجهة العمل التنظيمي.

وتأتي هذه التطورات في وقت يضع فيه الاتحاد الاشتراكي اللمسات التنظيمية والسياسية الأخيرة على مرحلة ما قبل الانتخابات التشريعية، وهي مرحلة عادة ما تتكثف فيها النقاشات الداخلية حول أسماء المرشحين وترتيب اللوائح وتوزيع مواقع الترشح. وفي هذا السياق، يبدو ملف التزكيات الجهوية النسائية واحدا من أكثر الملفات حساسية، بالنظر إلى ارتباطه المباشر بالحضور الانتخابي للحزب وبالتوازنات الداخلية التي تسبق الإعلان عن اللوائح.

وتشير المعطيات نفسها إلى أن الدمناتي لم تبد خلال الفترة الماضية رغبة في تحمل مسؤولية حزبية جديدة، سواء عبر تجديد عضويتها داخل المكتب السياسي للحزب أو من خلال تولي الكتابة الإقليمية بعمالة طنجة أصيلة، وهو ما عزز الانطباع بشأن اتساع رقعة ابتعادها عن العمل التنظيمي.

يشار في هذا السياق إلى أن التداعيات لم تتوقف عند الدمناتي، إذ دخلت أسماء اتحادية أخرى على خط الاعتراض، بعدما قدمت رجاء البقالي استقالتها من الحزب، احتجاجا، وفق مصادر اتحادية، على معايير اختيار وتزكية المرشحات بإقليم شفشاون، في وقت تقدمت فيه ليلى بوهو بطعن في نتائج اللجنة المكلفة بالاستماع إلى طلبات الترشيح لوكالة اللائحة الجهوية بجهة الدار البيضاء-سطات، بالإضافة إلى المحامية مريم جمال الإدريسي، عضو المجلس الوطني للحزب والكتابة الوطنية لمنظمة النساء الاتحاديات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى