مريم جمال تغادر سفينة الوردة لهذه الأسباب!!

زكرياء الروضي

قررت القيادية في حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، مريم جمال الإدريسي، تقديم استقالتها النهائية من الحزب ومن جميع هياكله وتنظيماته الوطنية ومسؤولياته التنظيمية، وذلك عبر رسالة وجهتها إلى الكاتب الأول للحزب وأعضاء المكتب السياسي.

وأوضحت الإدريسي، بصفتها عضواً في المجلس الوطني للحزب وعضواً بالكتابة الوطنية للنساء الاتحاديات، أن قرار الانسحاب لم يكن وليد التسرع أو رد فعل ظرفي أو بدافع خصومة شخصية، بل جاء بعد تفكير عميق تمليه ضرورة الانسجام مع المبادئ الفكرية والحقوقية التي بني عليها انتماؤها السياسي.

وأكدت أن الاتحاد الاشتراكي شكّل بالنسبة لها مدرسة للنضال من أجل الديمقراطية، الحرية، والعدالة الاجتماعية، وهي قيم تعتبرها أساساً أخلاقياً للانتماء وليست مجرد شعارات مرحلية.

وعزت القيادية الاتحادية سبب الاستقالة إلى صعوبة مسايرة بعض التحولات والممارسات الأخيرة داخل الحزب، والتي اعتبرتها غريبة عن مساره التاريخي والروح النضالية التي راكمتها أجيال من الاتحاديات والاتحاديين. وأشارت إلى أن تراجع مساحات الرأي والنقد، وضيق صدر التنظيم تجاه الاختلاف، إضافة إلى تراجع معايير الكفاءة والاستحقاق أمام اعتبارات أخرى، جعل الاستمرار في العضوية يتعارض مع قناعاتها الشخصية والحقوقية.

وشددت الإدريسي في نص استقالتها على أن المغادرة التنظيمية لا تعني القطيعة مع الذاكرة التاريخية للاتحاد الاشتراكي أو التنكر لتضحيات مناضليه وشهداء الحركة الاتحادية. كما أكدت اعتزازها برموز المحطات المضيئة التي صنعت تاريخ النضال الديمقراطي بالمغرب، مبرزة أن الانتماء للحزب ينتهي بقرار تنظيمي، لكن الوفاء للمبادئ والقيم النبيلة يستمر خارج الأطر الحزبية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى