ستة مراسيم على الطاولة وملفات اجتماعية معلقة..الحكومة تعدل النصوص والواقع ينتظر النتائح

مديحة المهادنة
خبر_ستة مشاريع مراسيم دفعة واحدة تضع ملفات اجتماعية واقتصادية حساسة على طاولة مجلس الحكومة المرتقب عقده غدا الخميس، في مقدمتها دعم السكن والتعليم العالي والتسريع الصناعي وبحسب بلاغ لرئاسة الحكومة، يتضمن جدول الأعمال مشروع مرسوم لتغيير وتتميم المقتضيات المنظمة لإعانة الدولة الموجهة لدعم السكن، وهو ملف يحظى بحساسية اجتماعية خاصة، بالنظر إلى حجم الانتظارات المرتبطة بالولوج إلى السكن الرئيسي وفعالية آليات الدعم في الوصول إلى الفئات المستهدفة.
غير أن تعديل المراسيم، في حد ذاته، لا يحسم الجدل المرتبط بالقطاع. فالمعيار الحقيقي يظل قدرة هذه التعديلات على معالجة الإكراهات العملية، وتبسيط شروط الاستفادة، وضمان ألا يتحول الدعم إلى مجرد آلية تقنية محدودة الأثر أمام ارتفاع كلفة التملك وضغط السوق العقارية.
التعليم العالي بدوره يحتل مساحة واسعة من الاجتماع، من خلال ثلاثة مشاريع مراسيم تهم اللجنة الوطنية لتنسيق التعليم العالي، واختصاص المؤسسات الجامعية وأسلاك الدراسات والشهادات الوطنية، إلى جانب تنزيل عدد من مقتضيات القانون المتعلق بالتعليم العالي والبحث العلمي.
وتأتي هذه النصوص في قطاع لا تنقصه القوانين بقدر ما يواجه تحديات مرتبطة بجودة التكوين، والاكتظاظ، وربط الجامعة بسوق الشغل، وحكامة المؤسسات. لذلك، فإن القيمة الحقيقية لهذه المراسيم ستُقاس بما إذا كانت ستنتج تغييراً فعلياً داخل الجامعات، لا بمجرد إعادة ترتيب الاختصاصات والهياكل على الورق.
كما يشمل جدول الأعمال مشروعا يتعلق بتغيير المرسوم الخاص بإحداث منطقة التسريع الصناعي بالجرف، في سياق الرهان الرسمي على تعزيز الاستثمار الصناعي. غير أن هذا الرهان يظل بدوره مرتبطاً بأسئلة التشغيل والقيمة المضافة المحلية ومدى قدرة المناطق الصناعية على خلق دينامية اقتصادية تتجاوز الامتيازات العقارية والضريبية.
ويضم الاجتماع أيضا مشروع مرسوم لتطبيق القانون المتعلق بحظر استحداث وإنتاج وتخزين واستعمال الأسلحة الكيميائية وتدميرها، قبل الانتقال إلى دراسة اتفاقية موقعة بين المغرب والنيجر بشأن الأشخاص المحكوم عليهم، إلى جانب مشروع قانون للموافقة عليها. ويُختتم المجلس بدراسة مقترحات تعيين في مناصب عليا طبقاً للفصل 92 من الدستور.





