الشراكة المتقدمة لبريطانيا مع المغرب..هل تدخل لندن سوق الصفقات العمومية المغربية؟

بشرى عطوشي

خبر_ تستعد بريطانيا لتأمين موقع شركاتها المتقدم ، داخل سوق الصفقات العمومية المغربية، مستفيدة من موجة للاستثمارات الكبرى التي يطلقها المغرب استعدادا لتنظيم كأس العالم 2030.
وكانت المملكة المتحدة قد أطلقت استطلاع رأي أمام الشركات المحلية، يمتد من 24 غشت الماضي إلى حدود ال 11 من شتنبر الجاري، لتدارس فرص التواجد بالسوق المغربية والعوائق التي بإمكانها مواجهتها، وسيكون يوم غد هو نهاية الفترة التي أعطيت للشركات.

وتهدف لندن من هذه الخطوة إلى تمهيد الطريق لتحديث اتفاق الشراكة الثنائي عبر إضافة فصل خاص بالصفقات العمومية يلزم الطرفين بحسابات الشفافية، والتكافؤ، وتسهيل التنافس.

وتشير التقديرات الرسمية للندن إلى أن حجم الصفقات العمومية المرتقبة في المغرب يصل إلى 33 مليار جنيه إسترليني خلال السنوات المقبلة، وتحديداً في مجالات البنية التحتية، والمطارات، والماء، والنقل الحضري، والصحة.

و تدعو لندن الشركات والجهات المعنية إلى تقديم آرائها حول فرص الولوج إلى الصفقات المغربية، والعوائق التي تواجهها، والمجالات التي ينبغي أن يغطيها أي اتفاق مستقبلي، قبل الانتقال إلى مراحل أكثر تقدما في مسار التفاوض.

وإقرار نقطة دخول سوق الصفقات العمومية مستقبلاً سيمنح الشركات البريطانية إطاراً قانونياً أقوى للمنافسة على المشاريع التنموية الكبرى بالمملكة.

قواعد ملزمة لضمان الشفافية في المشتريات الحكومية

وتقول بريطانيا، وفق ما أوردته وزارة الأعمال والابتكار والعلوم والتجارة البريطانية، إن الاتفاق المرتقب يمكن أن يضع قواعد ملزمة لضمان الانفتاح والشفافية وعدم التمييز في المشتريات الحكومية، بما يتيح معاملة أكثر عدلا للسلع والخدمات والموردين البريطانيين الراغبين في دخول السوق المغربية.

وتأتي هذه الخطوة، في وقت يتجه فيه المغرب إلى مرحلة استثمارية واسعة استعدادا لاستحقاقات كبرى، في مقدمتها استضافة كأس العالم 2030 بشكل مشترك مع إسبانيا والبرتغال، وما يرتبط بذلك من مشاريع في البنية التحتية والنقل والمطارات والمرافق والخدمات، وهي قطاعات يمكن أن تخلق فرصا أمام الشركات الأجنبية.

وبحسب الوثيقة البريطانية، فإن المغرب ليس عضوا في اتفاقية منظمة التجارة العالمية بشأن المشتريات الحكومية، كما لا توجد حاليا التزامات تجارية دولية بين بريطانيا والمغرب في هذا المجال.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى