بعد تمزيق العلم المغربي.. الرابطة المغربية للشباب والطلبة تطالب بتحرك إسباني

إعلام تيفي/ بلاغ

أدانت الرابطة المغربية للشباب والطلبة ما وصفته بالممارسات المسيئة للعلم الوطني المغربي، عقب تداول مشاهد توثق تمزيقه وإهانته في سياق الاحتجاجات المرتبطة بمدينة سبتة المحتلة، مطالبة السلطات الإسبانية بالتعامل مع الواقعة بما تقتضيه المسؤولية القانونية والسياسية.

وقالت الرابطة، في بيان استنكاري، إن هذه الممارسات تعكس، بحسبها، تصاعد خطاب اليمين المتطرف واستغلال قضايا الهجرة والجوار والخلافات السياسية في تأجيج مشاعر العداء والكراهية، معتبرة أن المساس بالرموز الوطنية لا يمكن تبريره تحت غطاء حرية التعبير أو الاحتجاج السياسي.

وأشارت الهيئة إلى تداول مقاطع مصورة تتضمن أيضا حرق صورة الملك محمد السادس، معتبرة أن مثل هذه الأفعال تشكل استفزازا للمغاربة ومسا بالرموز المرتبطة بالسيادة الوطنية، ودعت إلى عدم التعامل معها باعتبارها مجرد مظاهر احتجاج عابرة.

وشددت الرابطة على أن العلم الوطني يحمل رمزية مرتبطة بتاريخ المغرب ووحدته وسيادته، مؤكدة أن الاختلاف السياسي لا يمنح، وفق موقفها، الحق في إهانة رموز الدول والشعوب، وأن حرية التعبير ينبغي ألا تتحول إلى وسيلة للتحريض على الكراهية أو استهداف الرموز الوطنية.

وفي المقابل، حرصت الرابطة على التمييز بين ممارسات اليمين المتطرف وبين الشعب الإسباني، مشيرة إلى وجود روابط تاريخية وجغرافية وإنسانية بين المغاربة والإسبان، ومؤكدة أن مستقبل العلاقات بين البلدين ينبغي أن يقوم على الاحترام المتبادل والحوار، بعيداً عن خطاب الاستفزاز والتطرف.

وجددت الرابطة المغربية للشباب والطلبة تشبثها بالوحدة الترابية للمملكة المغربية، داعية إلى مواصلة الدفاع عن القضايا الوطنية عبر التاريخ والقانون والحوار والمساعي السياسية والدبلوماسية، كما دعت القوى الوطنية إلى تجديد حضورها في الدفاع عن هذه القضايا.

وطالبت الهيئة القوى الديمقراطية والمدنية والشبابية الإسبانية بتحمل مسؤوليتها في مواجهة خطابات العنصرية والكراهية والتطرف، ورفض توظيف الرموز الوطنية للشعوب في الصراعات السياسية، معتبرة أن العلاقات المغربية الإسبانية تحتاج إلى مزيد من التواصل والتفاهم بين المجتمعين، خصوصاً في أوساط الشباب والمجتمع المدني.

كما وجهت الرابطة دعوة مباشرة إلى السلطات الإسبانية من أجل التحقيق في ملابسات هذه الممارسات وترتيب الآثار القانونية اللازمة بشأنها، معتبرة أن التعامل المسؤول معها من شأنه أن يعكس احترام مبادئ حسن الجوار والاحترام المتبادل بين الدول والشعوب.

وأكدت الرابطة في ختام بيانها استمرارها في الدفاع عن ما تعتبره القضايا الوطنية ورموز البلاد، مع التشديد في الوقت نفسه على رفض العنصرية والتطرف والكراهية، معتبرة أن مواجهة هذه الممارسات ينبغي أن تتم في إطار القانون والحوار، بعيدا عن أي ردود فعل من شأنها تعميق التوتر بين الشعبين المغربي والإسباني.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى