العياشي الفرفار يعيد تعريف “ولد البلاد” ويواجه خطاب “البراني”: الانتماء عطاء وليس شهادة ميلاد

مديحة المهادنة

خبر_اختار العياشي الفرفار، وكيل لائحة حزب الاستقلال بدائرة السراغنة، أن يحمل اليوم الثالث من حملته الانتخابية للانتخابات التشريعية المرتقبة في 23 شتنبر، خطابا مختلفا من قلب جماعة أولاد الشرقي، القبيلة الأم التي ينتمي إليها، واضعا واحدا من أكثر المفاهيم حضورا في الخطاب الانتخابي القروي موضع مساءلة مباشرة: “ولد البلاد” و”البراني”.

وفي تصريح لـ”إعلام تيفي“، أكد الفرفار أنه رفض أن يجعل انتماءه إلى المنطقة حجة لطلب أصوات الناخبين، معتبرا أن الاختيار الانتخابي لا ينبغي أن يبنى على الأصل القبلي أو مكان الولادة، وإنما على ما يقدمه المرشح للمنطقة وعلى قدرته على خدمة ساكنتها والوجود إلى جانبها.

وقال الفرفار إن “ولد البلاد ليس بالضرورة من ولد في القبيلة أو يحمل اسمها، وإنما من يعطي لها ويضحي من أجلها”، مشددا على أن الانتماء الحقيقي لا يقاس بالقرابة أو الجغرافيا، بل بحجم العطاء والحضور والتفاعل مع قضايا المواطنين.

وانتقد المرشح الاستقلالي ما وصفه بالخطاب الانتخابي السهل الذي يختزل المنافسة، خصوصا في بعض المناطق القروية، في الدعوة إلى التصويت على “ولد البلاد” ورفض “البراني”، معتبرا أن هذا التصنيف لم يعد صالحا لبناء اختيار سياسي مسؤول.

ودعا الفرفار إلى تجاوز هذا المنطق، مؤكدا أن المواطنة تمنح الانتماء إلى الوطن كاملا، وأن الناخب مطالب بالمفاضلة بين المرشحين على أساس الكفاءة والقرب من المواطنين والقدرة على العطاء، وليس وفق الانتماءات الضيقة.

وأضاف أن المرشح قد يكون ابن المنطقة لكنه بعيد عن مشاكل أهلها، في حين يمكن لشخص ينظر إليه باعتباره “برانيا” أن يكون أكثر حضورا وقربا وخدمة للساكنة.

خطاب اختار الفرفار تقديمه داخل قبيلته نفسها، رغم حساسية المفهوم وتجذره اجتماعيا، مؤكدا أن “ولد البلاد” في المعنى الذي يدافع عنه هو من يحب المنطقة بالفعل، ويمنحها من وقته وجهده، ويحضر إلى جانب أهلها في أوقات الشدة والفرح، لا من يكتفي بالاستناد إلى الأصل العائلي أو الانتماء المجالي.

وبذلك، وضع الفرفار خلال محطته الانتخابية بأولاد الشرقي معيارا مختلفا للانتماء السياسي: ليس من أين أتيت، بل ماذا قدمت، وكم كنت قريبا من الناس حين احتاجوا إليك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى