الفرفار يستحضر رجال المقاومة بالسكارتة ويؤكد : التاريخ عندنا ليس ماضيا وحزب الاستقلال متمسك بتاريخه ورجالاته

مديحة المهادنة 

خبر_استحضر العياشي الفرفار، وكيل لائحة حزب الاستقلال بالدائرة التشريعية السراغنة-زمران، ذاكرة المقاومة والوطنية المتجذرة في منطقة السكارتة، واضعا التاريخ في قلب خطابه الانتخابي، ومؤكدا أن الوفاء لتضحيات الأجيال السابقة يظل، في نظره، أساسا لفهم الحاضر وبناء المستقبل.

وأمام تجمع انتخابي بقبيلة السكارتة، رفع الفرفار شعار “استقلالي راسي مرفوع.. ما مشري ما مبيوع” قبل أن يستعيد جانبا من الذاكرة المحلية التي ارتبطت بمقاومة الاستعمار، مؤكدا أن “من لا تاريخ له لا حاضر له ولا مستقبل له”.

واستحضر وكيل لائحة “الميزان” في هذا السياق الحاج صالح السكراتي وعبد القادر السكراتي، اللذين قدمهما باعتبارهما من رجال المقاومة المنحدرين من قبيلة السكارتة، مشيرا إلى ما تعرض له مقاومو المنطقة من ملاحقات وأحكام قاسية بسبب مواقفهم الوطنية ومناهضتهم للاستعمار.

ولم يكن استدعاء هذه الأسماء، في خطاب الفرفار، مجرد وقوف عند الماضي، بقدر ما أراد من خلاله التأكيد على قيمة الذاكرة في العمل السياسي. وقال إن حزب الاستقلال يتمسك بـ”الكبار ديالو”، لأنهم يمثلون، حسب تعبيره، الذاكرة التي تظهر للأجيال اللاحقة الطريق وتذكرها بحجم التضحيات التي سبقت مرحلة الاستقلال.

وتوقف الفرفار كذلك عند صمود عدد من أسر المنطقة التي قال إنها سخرت إمكاناتها وممتلكاتها لخدمة القضية الوطنية، وتحملت الاعتقال والتنكيل دون أن تتراجع عن مواقفها، معتبرا أن هذه النماذج صنعت للسكارتة رصيدا تاريخيا يظل حاضرا في الذاكرة المحلية.

ومن ذاكرة المقاومة، وسع الفرفار خطابه إلى التاريخ المغربي عموما، مؤكدا أن المملكة ليست دولة حديثة النشأة، وإنما دولة عريقة راكمت قرونا من التاريخ والحضارة والامتداد الجغرافي، وهي خلفية استند إليها للدعوة إلى التعامل مع الاستحقاق الانتخابي باعتباره مسؤولية وطنية تتجاوز الحسابات الحزبية الضيقة.

وفي هذا الاتجاه، دعا إلى إبعاد الحملة الانتخابية عن السب والتجريح والصراعات الشخصية بين المرشحين، قائلاً إن موعد 23 شتنبر “ماشي صراع ديال الأحزاب، هذا ضد هذا”، وإن المهمة الأساسية، في تقديره، ينبغي أن تتمثل في الانتصار للبلاد وخدمة مصالحها.

وجعل الفرفار من المشاركة المكثفة في التصويت إحدى الرسائل المركزية في كلمته، داعيا ساكنة المنطقة إلى التعبئة والحضور القوي يوم الاقتراع، ومعتبرا أن التصويت يمثل “عنوان المواطنة الحقيقية والوطنية الصادقة”.

وختم وكيل لائحة حزب الاستقلال خطابه وسط تفاعل أنصاره، مقدما التجمعات الانتخابية باعتبارها أيضا لحظات للقاء والتواصل بين أبناء المنطقة، ومؤكدا استمرار جولته نحو محطات أخرى ضمن الحملة التي يقودها قبل اقتراع الأربعاء 23 شتنبر 2026، الموعد الرسمي لانتخاب أعضاء مجلس النواب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى